عن وحدة اليمن وأعياد الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر

26سبتمبر و14 أكتوبر العظيمتان، أثمرتا 22 مايو وهو خلاصة الثورات اليمنية وتاج الانجازات الوطنية.


وكان لليمنيين عيدان وطنيان قبل الوحدة 26 سبتمبر و14 أكتوبر؛ وتوافقوا أن يكون لهم بعد ذلك، عيداً وطنيا واحداً وفقاً للدستور، هو 22 مايو، يوم تحقيق وحدتهم المجيدة.


وتحتفل الدولتان العربيتان، اللتان توحدتا في جزيرة العرب، بالقوة والسياسة أو بالحوار، المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة؛ بيوم الوحدة أو الاتحاد باعتباره، اليوم الوطني لكل منهما.


في السنوات الماضية، بعد اندلاع الحرب؛ وفيما عدا الاهتمام الشعبي، في العام الماضي، كان كثيرون يتجاهلون الإحتفاء باليوم الوطني 22 مايو ويركزون فقط على سبتمبر واكتوبر، على أهميتهما بالطبع؛ وانطلت على كثيرين الاعيب المكر والخداع والزيف، وشارك البعض في خداع النفس والشعب؛ إرضاء للممولين؛ وخضوعاً ومجاراةً للانفصاليين، وكان كثيرون يرددون: نركز على هزيمة الحوثي فقط، ويتجاهلون مخاطر المشروع الانفصالي وداعميه!


يُحتفىٰ بالحوثيين اليوم في الرياض، دون هزيمة مستحقة وواجبه وممكنة؛ والوطن اليمني ممزق، وما يزال الحوثيون مسيطرون على غالبية سكان اليمن، أما الأرض "المحررة" فيسيطر على معظمها الإنفصاليون بدعم التحالف!


 لا بد أن ندرك: إن التمسك بوحدة اليمن، هي الشرط الأساسي، للحفاظ على ثورة سبتمبر وأكتوبر مفاهيم ومعاني ومبادئ وكرامة وتضحيات.


أما إذا ضاعت 22 مايو، لا سمح الله، فإن ذلك يعني حكم مخلفات الامامة؛ الحوثيون؛ في شمال البلاد، وحكم مخلفات الاستعمار؛ الانفصاليون، في جنوب البلاد. وفي ذلك، لن يبقى أي مضمون للثورة اليمنية، اكتوبر وسبتمبر، ولا معنى للكرامة اليمنية.


في ضوء وجود الحوثيين في الرياض الان؛ وتداعيات ذلك، لا بد أن ندرك أننا لو انطلقنا موحدين من العاصمة عدن، دون تبني مشروع التجزئة والإنفصال لكنا في صنعاء من زمان، ولتحققت هزيمة الحوثي بالتأكيد.  


بالمناسبة؛ أنا من أيتام سبتمبر! وبطبيعة الحال لا نقبل التهوين من شأن سبتمبر، ولا من شأن أكتوبر، وقد استشهد والدي، على أبواب صنعاء، في 29 يناير 1964، وإلى جانبه جنوبيون من أهلنا في يافع، وهو يردد في أشعاره وزوامله: إن اليمن شعب واحد وإن جنوبنا يجب أن يتحرر من الاستعمار، وكان هو وجيله المحترم يؤمنون بوحدة العرب، وليس بوحدة اليمن فقط! 


كل عام وانتم بخير؛ وسبتمبر وأكتوبر ونوفمبر بخير، واهدافهم وغاياتهم بخير، وتاج الغايات والتطلعات والثورات والإنجازات الوطنية؛ 22 مايو، واليمن الواحد الكبير.