الحوثة ليسو الطرف الوحيد وراء تعطيل مطار المخا
حينما كان مطار المخا يقدم خدماته الجوية للحفلات السياسية الممولة، كانت الطريق أمام الخطوط الجوية اليمنية مفتوحة ولم يعترضها لا الحوثة ولا الانفصاليون، لكن عندما أصبحت الحاجة الشعبية والإنسانية ملحة لهذا المطار، عملت الهيئة العامة للطيران والأرصاد الجوية التي يهيمن عليها الانفصاليون طيلة الفترة الماضية على تعطيل إجراءات ترسيم وجدولة الرحلات من وإلى المطار، وهاهم الحوثة يواصلون ما بدأت به الإدارة الانفصالية لأن الهدف مشترك.
منع الحوثة اليوم طائرة الخطوط الجوية اليمنية من القيام برحلتها من مدينة جدة السعودية إلى مدينة المخا، ليبرز السؤال عن السبب وراء عدم نقل السيطرة الجوية من مطار صنعاء إلى مطار عدن، أسوة بخطوة نقل البنك المركزي اليمني؟
سؤال صعب لكن الإجابة عليه ليست مستحيلة، نحن ندفع ثمن الانحياز المطلق للحوثة من جانب المجتمع الدولي طيلة سنوات ما قبل معركة الطوفان، حيث جرى الضغط من أجل بقاء مهمة الإرشاد الجوي بيد المركز الواقع تحت سيطرة الحوثة.
كما أننا ندفع ثمن التخادم العدواني لأصحاب المشروع الانفصالي مع الانقلابيين، لأن الانتقالي ما كان ليرغب في إعطاء الشرعية كل مظاهر السلطة المركزية ويعزز تفوقها على الانقلابيين، وأرادها أن تبقى شرعيةً عرجاءَ ليعبر بها نحو الانفصال وتحطيم الجمهورية اليمنية.
اليوم هناك أكثر من طرف لا يروق له أن يرى المناطق الشمالية الخاضعة للشرعية تستعيد أنفاسها وتقدم أنموذجاً للنجاح، ولا يريد للناس أن يشعروا بقليل من الراحة من معاناة طويلة، لهذا لا يمكن اعتبار رفض الحوثة سوى جزء من مهمة عدائية يتشاركها أكثر من طرف سيء وموتور.. يأتي ذلك رغم معرفة الحوثة بحاجة الناس في مناطق سيطرتهم إلى خدمات مطار المخا باعتباره من أقرب الموانئ الجوية والطرق إليه سهلة ومحفوفة بالأخوة الوطنية وبالكرامة المصانة.