هل يستفيد مجلس التعاون الخليجي من الاعتداءات الإيرانية؟
الصواريخ والمسيرات الإيرانية تعيد ترميم منظومة مجلس التعاون الخليجية المتصدعة.فالهجوم الجوي الإيراني على الدول الخليجية بذريعة استهداف القواعد الأمريكية خلال الأسبوع الأول من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، انكشف عن استهدافات مباشرة ومقصودة للقدرات الحيوية لهذه البلدان وبث الرعب عبر استهداف التجمعات السكنية فيها.
لطالما مثلت بلدان مجلس التعاون الخليجية خلال العقود الأربعة الماضية نطاقاً جيوسياسياً إما معادياً أو أن بعض دوله وحقوله النفطية والغازية جزء مستقطع من الأملاك الإيرانية المزعومة، إلى جانب ما تمثله هذه البلدان من نماذج مزدهرة قائم على الشراكة الوثيقة مع الغرب المعادي.
السلام والازدهار في الدول الخليجية تسلح على مدى قرون بأسلحة فائقة الجودة والفعالية والتدمير، تظهر كفاءتها هذه الأيام. لكن هذا السلاح للأسف أغرى بعض دول المنطقة بالتعبير عن طموحات قاتلة أدت خلال العقد الماضي إلى إضعاف مجلس التعاون تهديد وجوده كثيفة للتكامل السياسي والاقتصادي والعسكري.
العدوان الإيراني يفترض أن يحفز دول مجلس التعاون على إعادة تفعيل صيغة التعاون المشترك وتطوير البنى الهيكلية الأمنية والعسكرية بما يتواءم مع التحديات الخطيرة التي أفرزتها الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ومن أخطرها عبء التواجد العسكري الأمريكي، في ظل التغير الجذري في بنية العلاقات الاستراتيجية مع واشنطن والتي اُختبرت بشكل كاف خلال العقد الماضي وكشفت عن تدهور حاد في منسوب الثقة بالتحالف القائم لصالح الطموحات العدوانية لإسرائيل.