مشروع الانفصال ومسجد الضرار!

وهمُ مشروع “استعادة الدولة” الذي يتبناه الانفصاليون أشبهُ بمسجد الضرار الذي أقامه المنافقون في المدينة، وأمر النبي بهدمه. لكن المسلمين في ذلك الزمن، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم، كانوا واضحين وحازمين، ولم يكن لديهم “تحالف عربي” يتغاضى عن مشاريع الخراب، ويموّلها ويدلّلها ويحابيها ويدعمها ويفرضها، ويقول إن لديها قضية عادلة ذات أبعاد!

ولو تم الحسم مع مسجد الضرار (مشروع الانفصال) من البداية، وكانت عدن عاصمةً لليمنيين كما أُعلن عن ذلك، وملاذًا لرجال الأعمال، ومقرًا للحكومة والبرلمان وقادة الجيش، ومنطلقًا للتحرير، لتحرر كل شبر من اليمن، ولكان أحفاد حِمْيَر يحكمون كل اليمن من صنعاء. لكنه الخبال، والتحالف العربي الذي يبدو أن المشكلة في نظره تكمن في اليمن الموحّد…  ليس من الآن!

ربما تحسن المراجعة من قبل التحالف، والأشقاء في السعودية على وجه الخصوص، وإلا فأنت لا تدري ما الذي ستستقر عليه التحولات، وتسفر عنه التقلبات بعد عشرين عامًا من الآن، في عالم يموج بالمتغيرات والمخاطر والعنف البالغ.

ومن كان يتصور، قبل عشرين عامًا، ما يحدث الآن من تطورات ومخاطر وتداعيات وتقلبات في منطقتنا والعالم؟

وما كل مرة تسلم الجرة!