الرئيس العليمي يوجه القوات المسلحة باتخاذ كل الإجراءات لحماية سيادة البلاد وأجوائها

وجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، اليوم الاثنين، القوات المسلحة اليمنية، إلى رفع الجاهزية واتخاذ كل الإجراءات المشروعة التي يكفلها الدستور والقانون الدولي، بما يضمن حماية سيادة اليمن وأجوائها.

وقال العليمي في بيان نشرته وكالة سبأ: "لقد أصرت المليشيات الحوثية، رغم الجهود الحثيثة التي بذلها الأشقاء والأصدقاء، ورغم الوساطات والمساعي الحميدة التي استهدفت احتواء الموقف، على المضي في استقبال رحلة إيرانية جوية جديدة خارج الأطر القانونية والسيادية المنظمة لحركة الطيران المدني، في خطوة تعكس استخفافًا متعمدًا بمؤسسات الدولة، ورفضًا صريحًا لكل الجهود الرامية إلى منع انزلاق اليمن نحو مزيد من التصعيد". 

وأكد العليمي "أن الدولة اليمنية تؤكد أن حماية سيادتها، وأجوائها، ومنافذها البرية والبحرية والجوية، تمثل واجبًا وطنيًا ودستوريًا لا يقبل التهاون تحت أي ظرف".

وتضمن البيان التوجيه للحكومة، والقوات المسلحة، والأجهزة الأمنية، بمواصلة رفع أعلى درجات الجاهزية واليقظة، واتخاذ جميع التدابير السياسية والدبلوماسية والقانونية، وكافة الإجراءات المشروعة التي يكفلها الدستور والقانون الدولي، بما يضمن حماية السيادة الوطنية، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات، والحفاظ على أمن المواطنين وسلامتهم. 

وأضاف: "لقد أثبتت الدولة اليمنية، في كل مراحل هذه الأزمة، أنها كانت الطرف الأكثر التزامًا بالقانون الدولي، والأكثر حرصًا على السلام، والأشد اهتمامًا بحماية المدنيين وتخفيف معاناتهم. وستظل متمسكة بهذا النهج، لكنها في الوقت ذاته لن تسمح بأن يتحول حرصها على السلام إلى غطاء للمساس بسيادتها، أو وسيلة لفرض وقائع بالقوة خارج مؤسساتها الشرعية". 

 وتابع "إننا على ثقة بوعي شعبنا العظيم، وببسالة قواتنا المسلحة والأمن، وبمساندة أشقائنا وأصدقائنا، وبقدرة مؤسساتنا الوطنية على تجاوز هذه التحديات، وتعزيز وحدة الصف الوطني، واستعادة مؤسسات الدولة، وتحقيق الأمن والاستقرار، وصولًا إلى السلام العادل والدائم الذي يستحقه شعبنا".

وحمل البيان مليشيات الحوثي الإرهابية المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد، وعن جميع ما قد يترتب عليه من تداعيات تمس أمن اليمن واستقراره، ونؤكد أن داعميها وشركاءها في تمكين هذا السلوك يتحملون كذلك مسؤولياتهم القانونية والسياسية عن استمرار هذه الانتهاكات وتقويض فرص السلام. 

وجدد العليمي دعوته للمجتمع الدولي، بالانتقال من مرحلة الإدانة إلى مرحلة الردع، وإنفاذ قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرارات 2140 و2216، وتطبيق نظام الجزاءات بكل حزم، بما يكفل احترام سيادة الجمهورية اليمنية، ويمنع تحويل هذه الخروقات المتكررة إلى أمر واقع يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.