منظمة شهود تحمّل الحوثيين مسؤولية إجهاض عملية تبادل المحتجزين
حمّلت منظمة شهود لحقوق الإنسان مليشيا الحوثي مسؤولية إجهاض تنفيذ عملية تبادل المحتجزين تعسفياً والمعتقلين على خلفية النزاع، التي كان مقرراً أن تبدأ السبت الموافق 11 يوليو 2026م، عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر وبرعايةٍ أممية.
وقالت المنظمة، في بيانٍ صادرٍ عنها، إنها تتابع بقلقٍ بالغ المستجدات الرسمية المتصلة بإجهاض العملية في لحظاتها الأخيرة، وما ترتب على ذلك من صدمةٍ إنسانيةٍ قاسية لدى الأسر التي كانت تترقب عودة ذويها بعد سنواتٍ طويلة من الاحتجاز والغياب والمعاناة.
واعتبرت المنظمة أن إجهاض العملية يمثل انتكاسةً إنسانيةً خطيرة، ويمدد معاناة المحتجزين والمعتقلين داخل أماكن الاحتجاز، خصوصاً المرضى، وكبار السن، ومن طالت مدة احتجازهم، أو انقطعت أخبارهم عن أسرهم. مشيرةً إلى أن إبقاء هذا الملف الإنساني رهينةً للحسابات السياسية والتفاوضية يضاعف معاناة الضحايا وأسرهم.
وشددت المنظمة على أن حرية الإنسان، وحق الأسر في معرفة مصير ذويها، لا يجوز أن يكونا محل مساومةٍ أو ابتزازٍ أو تعطيل، وأن استمرار احتجاز المدنيين خارج الضمانات القانونية، أو استخدامهم في المقايضات السياسية، يمثل انتهاكاً لحقهم في الحرية والسلامة والكرامة ومعرفة المصير.
وطالبت منظمة شهود مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن واللجنة الدولية للصليب الأحمر بإصدار توضيح رسمي عاجلٍ وشفاف، يبيّن أسباب إجهاض العملية، والجهة التي عطلت تنفيذها، والإجراءات المتخذة لاستئنافها فوراً. وإلزام جماعة الحوثي بالمضي في تنفيذ عملية التبادل وفق ما تم الاتفاق عليه، دون تأخيرٍ أو شروطٍ جديدة أو إعادة تفاوض تمس الطابع الإنساني للملف، وعدم ترك مصير المحتجزين وأسرهم رهينةً للتأجيل المفتوح أو الابتزاز السياسي.
كما دعت المنظمة إلى اعتماد مبدأ “الكل مقابل الكل” كمدخلٍ إنسانيٍ وحقوقيٍ شامل لإنهاء هذا الملف، بما يضمن الإفراج عن جميع المحتجزين تعسفياً والمعتقلين على خلفية النزاع، وكشف مصير المخفيين قسراً.
والجمعة، وقال رئيس الفريق الحكومي المفاوض في ملف المختطفين والأسرى، هادي هيج، إن الفريق "تلقى، الجمعة، بلاغا من اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومكتب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، برفض مليشيات الحوثي تنفيذ الصفقة في موعدها المحدد يوم السبت، وتأجيلها إلى وقت غير محدد".