منصة: طائرة شحن إماراتية تهبط بمطار عدن في رحلة مشبوهة

كشفت منصة "ديفانس لاين" المتخصصة في الشؤون العسكرية والامنية، (السبت)، عن خرق إماراتي جديد للأجواء اليمنية، بهبوط طائرة شحن عسكرية إماراتية، في مطار عدن الدولي، رغم قرار الرئاسة اليمنية الصادر قبل أشهر بإنهاء التواجد العسكري لأبو ظبي وإلغاء الاتفاقيات الأمنية معها.

ونشرت المنصة بيانات وسجلات تتبع جوي، أكدت أن الطائرة التي هبطت في عدن نهار الاثنين الماضي، هي ذاتها التي استخدمتها الاستخبارات الإماراتية في السابع من يناير الماضي لتهريب "عيدروس الزبيدي"، رئيس المجلس الانتقالي المنحل (المدعوم من أبو ظبي)، إلى خارج البلاد.

وأظهرت البيانات المسجلة على جسم الطائرة، أنها طائرة شحن من نوع (إليوشن) بالانجليزية (Ilyushin)، من جيل (IL-76TD)، تحمل رقم التسجيل (7Q-ASU). وهي طائرة نقل استراتيجية متعددة المهام، روسية الصنع مُصمّمة للنقل العسكري وشحن الأحمال والمعدات الثقيلة بقدرة حمولة تصل إلى 48 طنًا، والعمل في أصعب الظروف البيئية، وفي مناطق الحروب، ولديها قدرة على التكيف والهبوط والإقلاع في مدارج محدودة التجهيز.

وتُشير بيانات حركة الطيران إلى أن الطائرة المملوكة لشركة الطيران "زيبو إير" المالاوية (Zebu Air).

وتُظهر سجلات الطائرة التي وثّقتها بيانات تتبع الملاحة وخبراء الرصد الجوي، تحركات غير اعتيادية لهذه الطائرة بين آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا، وتنفيذها رحلات متغيرة وغير منتظمة بين عدة دول ومناطق نزاع ذات حساسية جيوسياسية وعسكرية ومراكز لوجستية عابرة للحدود.

كما تُظهر السجلات تنفيذها رحلات شملت "تل أبيب" في إسرائيل، و"تركمانباشي" في تركمانستان، ومسارات أخرى رُصدت بين بغداد وتونس، فضلًا عن ظهورها في محطات متفرقة شملت شمال إفريقيا والكاريبي.

تؤكد بيانات التتبع المفتوحة والمدفوعة، تشغيل دولة الإمارات لهذه الطائرة، وأنها تنفذ رحلات نقل متكررة ذات طابع أمني وعسكري لمصلحة أبو ظبي، وتتنقّل بين دول عربية وإفريقية، وطارت أكثر من مرة من قواعد إماراتية إلى إسرائيل.

كما توثق البيانات الملاحية التي حلّلها فريق "ديفانس لاين"، أن الطائرة نفذّت رحلات متكررة من الإمارات إلى اليمن خلال السنوات الماضية، ونقلت شحنات عسكرية وأعتدة حربية ولوجستية وتقنيات لمصلحة وزارة الدفاع الإماراتية إلى مناطق وقواعد تمركزت فيها القوات الإماراتية في جنوبي وشرق اليمن، وفي الموانئ والجزر الحيوية اليمنية المطلة على البحر العربي وخليج عدن، وممر باب المندب، التي وضعت يدها عليها من عام 2015.