منظمة حقوقية تطالب باغتنام رمضان لإنهاء معاناة المختطفين والمخفيين في اليمن

دعت منظمة سام للحقوق والحريات، إلى اغتنام شهر رمضان المبارك لإنهاء معاناة المختطفين والمخفيين في اليمن، مؤكدة أن رمضان، بما يحمله من قيم الرحمة والتضامن ولمّ الشمل، يجب أن يشكّل دافعًا أخلاقيًا عاجلًا لإنهاء هذا الملف، لا أن يمرّ بينما تظل معاناة الأسر رهينة الانتظار وعدم اليقين.

وقالت المنظمة في بيان، اليوم الثلاثاء، إن استمرار مماطلة الأطراف اليمنية في معالجة ملف المختطفين والمخفيين قسرًا، تزامنًا مع حلول شهر رمضان، يعكس فجوة مقلقة بين الالتزامات المعلنة والواقع الإنساني الذي تعيشه آلاف الأسر اليمنية. 

وأضافت سام أن هذا الشهر يمثل في الوعي الجمعي اليمني مناسبة لالتئام الجراح وعودة الغائبين، غير أن كثيرًا من العائلات تستقبله للعام الآخر على التوالي بمقاعد فارغة وقلوب مثقلة بالقلق. 

واعتبرت المنظمة أن تجاهل هذا الألم المتراكم يبعث برسائل سلبية حول مدى اكتراث الأطراف بمعاناة المدنيين، ويقوّض الثقة بأي تعهدات تتعلق بتحسين الوضع الإنساني.

وأشار البيان إلى أن اتفاق مسقط ما يزال يراوح مكانه، رغم موجة التفاؤل التي خيمت على الأسر اليمنية بقرب إنهاء هذا الملف وإطلاق سراح المحتجزين، محذرةَ من أن استمرار التعثر يبدد الآمال ويعمّق شعور الضحايا بأن قضيتهم تُدار ضمن حسابات سياسية ضيقة، في حين يفترض أن تُعامل بوصفها قضية إنسانية وقانونية عاجلة لا تحتمل التأجيل.

وقالت "سام" إنه برغم الآمال التي تولدت خلال الفترات الماضية بإمكانية إحراز تقدم، في ملف الإخفاء القسري والسجون السرية في كلٍّ من عدن وحضرموت، فإن المؤشرات الحالية تثير القلق إزاء غياب نهج جاد وشفاف في التعاطي مع هذا الملف، وشددت المنظمة على أن قضايا الإخفاء القسري والاحتجاز خارج إطار القانون ليست ملفات سياسية يمكن التعامل معها ببرود إداري، بل جرائم جسيمة تستوجب تحقيقات مستقلة ونزيهة تكشف مصير الضحايا وتفضي إلى مساءلة المسؤولين عنها.

وأكدت سام أن بقاء المنظومات أو الأفراد الذين يُشتبه في تورطهم في هذه الانتهاكات ضمن مواقعهم يبعث بصورة سلبية عن جدية الإصلاح، ويعرقل الوصول إلى نتائج سريعة وموثوقة، كما يعزز مناخ الإفلات من العقاب ويقوّض ثقة المجتمع بمؤسسات إنفاذ القانون.

ودعت المنظمة جميع الأطراف إلى اتخاذ خطوات فورية وملموسة، تبدأ بالكشف عن مصير المختطفين والمخفيين قسرًا، وتمكين أسرهم من الحصول على معلومات واضحة، والعمل على إطلاق سراح المحتجزين تعسفيًا دون قيد أو شرط، كما شددت على أن معالجة هذا الملف تمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى الالتزام بحماية الكرامة الإنسانية وترسيخ سيادة القانون، وشرطًا أساسيًا لأي مسار جاد نحو السلام وبناء الثقة في اليمن.