الهجرة الدولية تحذر من تفاقم ازمة النزوح في اليمن وتطالب بتمويلات عاجلة
حذّرت منظمة الهجرة الدولية، من تفاقم أزمة النزوح في اليمن، داعية المانحين إلى تقديم تمويلات عاجلة لضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة.
وقالت المنظمة في بيان، إنها تستجيب لمستوى مقلق من انعدام الأمن المتجدد في شرق اليمن، والذي أجبر موجات جديدة من العائلات على الفرار من ديارها. مشيرة إلى وصول الكثير منهم إلى محافظة مأرب، حيث يُعرّض النقص الحاد في المأوى والمياه النظيفة والخدمات الأساسية المجتمعات النازحة حديثاً لخطر مباشر.
وأضافت: "مع استمرار موجة النزوح الجديدة، تعيش العديد من العائلات الوافدة حديثًا في ملاجئ مكتظة، أو في مساكن مؤقتة، أو مع المجتمعات المضيفة التي تعاني أصلًا من ضغوط".
وذكرت المنظمة، أن مأرب تستضيف بعضاً من أكبر مواقع النزوح في اليمن، بما في ذلك مخيم الجفينة، حيث تفتقر حوالي 16 ألف عائلة إلى المأوى المناسب والخدمات الأساسية. وهذا يزيد الضغط على الموارد المحدودة ويرفع من مخاطر الحماية، لا سيما بالنسبة للنساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.
وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، آمي بوب: "تفر العائلات مجدداً حاملةً معها كل ما تملك تقريباً، وتصل منهكةً وضعيفة. هذه الموجة المتزايدة من النزوح تدفع المجتمعات التي تعاني أصلاً من اليأس إلى حافة الهاوية. وبدون مساعدات فورية ومستدامة، فإن حياة عدد لا يحصى من الناس معرضة للخطر".
وأشارت المنظمة، إلى أنها قدمت مساعدات طارئة لأكثر من 1600 عائلة نازحة حديثاً، وصل العديد منها بعد أيام من التنقل في ظروف غير آمنة ومرهقة. وتشمل هذه المساعدات توفير المأوى، وخدمات المياه والصرف الصحي، والرعاية الصحية، والحماية. موضحة أن نقص مواد الإيواء والمواد غير الغذائية ومخزونات الاستجابة السريعة لا يزال يحد من توسيع نطاق المساعدات.
ولفتت إلى أن فرقها تقدم مساعدات عاجلة لإنقاذ الأرواح في مدينة مأرب ومأرب الوادي، تشمل دعماً نقدياً طارئاً وإحالات للحصول على مساعدات نقدية متعددة الأغراض. بالتعاون مع السلطات المحلية والشركاء في المجال الإنساني، وبتمويل من مكتب الحماية المدنية والمساعدات الإنسانية الأوروبي (ECHO) ووزارة الخارجية الألمانية.
وإلى جانب الاستجابة الفورية، قالت المنظمة إنها فرقها تواصل دعم الأسر النازحة والمجتمعات المضيفة من خلال توفير المأوى والمواد غير الغذائية، والرعاية الصحية الأولية، والدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات الحماية، بما في ذلك الإسعافات الأولية النفسية والإحالات إلى الرعاية المتخصصة.
وأشارت المنظمة أن الملايين من اليمنيين النازحين، لايزالون محرومين من الحصول على المساعدات المنقذة للحياة، بما في ذلك الرعاية الصحية، والمأوى، والمياه، والصرف الصحي والنظافة، والمساعدات النقدية، وخدمات الحماية. نتيجة قلة التمويل.
وأكدت المنظمة التزامها بالاستجابة لحالات النزوح في مأرب واليمن، وتراقب عن كثب تحركات النزوح وتُكيّف استجابتها وفقاً لتطور الاحتياجات. داعية المانحين والمجتمع الدولي إلى زيادة التمويل المرن والمستدام بشكل عاجل لضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى الأسر المحتاجة، ولمنع المزيد من تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن.