تقرير دولي: أكثر من سكان اليمن سيعانون من انعدام الأمن الغذائي مطلع العام الجاري
أفاد تقرير دولي، اليوم الأحد، أن اليمن باتت رابع أكثر الدول التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي في العالم، حيث من المتوقع أن يواجه أكثر من نصف سكانها، من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي بحلول أوائل العام الجاري.
وقال تقرير الرصد المشترك النصف شهري لشهر يناير الجاري، الصادر عن ست وكالات أممية ومنظمات دولية: "اليمن رابع أكثر دول العالم معاناةً من انعدام الأمن الغذائي، إذ يُتوقع أن يواجه أكثر من نصف سكانه، أي 18.3 مليون نسمة، مستوى الأزمة (المرحلة الثالثة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي) أو مستويات أعلى من انعدام الأمن الغذائي بحلول أوائل عام 2026".
وأضاف التقرير أن من بين هؤلاء 41 ألف شخص معرضين لخطر مستويات الكارثة (المرحلة الخامسة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي) يتركزون في مناطق سيطرة الحوثيين، وهو أعلى مستوى من مستويات انعدام الأمن الغذائي.
ولفت إلى أن تقديرات تقرير الرصد المشترك (JMR) لعدد السكان الذين يعيشون في المناطق المعرضة لخطر الطوارئ (المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي) أو أعلى من ذلك، بلغت 14 مليون نسمة، منهم 7,6 مليون نسمة يعيشون في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، و6,4 مليون في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية.
وأشار التقرير إلى أن مستويات استهلاك الغذاء في اليمن مثيرة للقلق العميق، حيث لا تستطيع 61% من الأسر تلبية الحد الأدنى من احتياجاتها الغذائية، كما بلغت مستويات الحرمان الشديد من الغذاء (سوء استهلاك الغذاء) لا يزال قائمًا لدى 35% من الأسر في نوفمبر 2025 ولاسيما في مناطق سيطرة الحوثيين.
ونوه التقرير إلى أن آفاق اليمن على المدى القريب والمتوسط، لاتزال هشة للغاية في جميع أنحاء البلاد. ففي المناطق التي تسيطر عليها الحكومة اليمنية، تشير التطورات السياسية والأمنية الأخيرة إلى تزايد مخاطر عدم الاستقرار. وفي المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، من المتوقع أن تسوء الأوضاع مع اقتراب موسم الجفاف ونقص المساعدات الإنسانية.
وأشار إلى أن هذه العوامل قد تؤدي إلى مزيد من تآكل قدرة الأسر على التكيف، مما يزيد من احتمالية الوصول إلى المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) وظهور جيوب أكبر من المرحلة الخامسة في غياب دعم إنساني مستدام وفي الوقت المناسب.
يُذكر أن التقرير هو نتاج فريق مشترك يضم أعضاء من الوكالات الأممية: "الفاو" و"اليونيسف" و"الغذاء العالمي" و"الصحة العالمية"، إضافة إلى البنك الدولي (WB) ومنظمة مشروع تقييم القدرات (ACAPS)، وهو تحديث يصدر لمراقبة مخاطر أزمة الأمن الغذائي والتغذوي في اليمن.