النائب العام يشكل لجنة للتحقيق في قضايا فساد وإثراء غير مشروع منسوبة للزبيدي
كلّف النائب العام في اليمن، القاضي قاهر مصطفى، لجنة قضائية مختصة بالتحقيق في وقائع الفساد والإثراء غير المشروع وكافة الجرائم المنسوبة لعيدروس قاسم الزبيدي.
جاء ذلك بموجب القرار رقم (2) لعام 2026، الصادر السبت، والذي قضى بالعمل به من تاريخ صدوره، مع إلزام الجهات المختصة بتنفيذه.
وبحسب وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، فإن القرار أحال إلى اللجنة القضائية المشكلة سابقًا بموجب القرار رقم (1) لعام 2026، مهمة التحقيق والتصرف القانوني في مجمل الوقائع المنسوبة للزبيدي، في خطوة وُصفت بأنها استكمال للإجراءات القضائية التي باشرتها النيابة العامة على خلفية اتهامات خطيرة طاولت نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي السابق.
وكان النائب العام قد أصدر، في وقت سابق، قرارًا بتشكيل لجنة قضائية برئاسة المحامي العام الأول، القاضي فوزي علي سيف سعيد، وعضوية كل من مدير مكتب النائب العام، القاضي الدكتور عيسى قائد سعيد، ورئيس شعبة حقوق الإنسان، القاضي علي مبروك السالمي، ورئيس شعبة النيابات الجزائية المتخصصة، القاضي جمال شيخ أحمد عمير. ومنح القرار اللجنة صلاحيات قانونية واسعة، تشمل الاستدعاء والضبط والإحضار، وتعزيز الأدلة، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا لأحكام القانون، مع إلزامها بسرعة إنجاز التحقيق ورفع تقارير دورية بنتائجه.
وتشمل الوقائع المنسوبة للزبيدي، وفق ما ورد في قرار تشكيل اللجنة، اتهامات بـ"الخيانة العظمى بقصد المساس باستقلال الجمهورية"، والإضرار بمركزها الحربي والسياسي والاقتصادي، وتشكيل عصابة مسلحة، وارتكاب جرائم قتل بحق ضباط وجنود في القوات المسلحة، فضلًا عن استغلال القضية الجنوبية العادلة والإضرار بها من خلال انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، وتخريب منشآت ومواقع عسكرية، والاعتداء على الدستور والسلطات الدستورية، وخرق القوانين النافذة، والمساس بسيادة البلاد.
وتأتي هذه التطورات عقب قرار صادر عن مجلس القيادة الرئاسي، قضى بإسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من المجلس، وإحالته إلى النائب العام، بعد ثبوت ارتكابه، بحسب نص القرار، أفعالًا تشكل جرائم خيانة عظمى واعتداءً على الدستور، وتهديدًا لأمن الدولة ووحدتها، استنادًا إلى الدستور اليمني، وقوانين الجرائم والعقوبات، وقانون محاكمة شاغلي الوظائف العليا، وقانون الجرائم والعقوبات العسكرية.
وأكد قرار مجلس القيادة أن الزبيدي أساء للقضية الجنوبية، واستغلها في إثارة الفتنة الداخلية والتمرد العسكري، وارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في المحافظات الجنوبية، وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب، وهو ما استدعى، وفق القرار، إيقافه عن العمل، وإحالته للقضاء، تمهيدًا لمساءلته وفق القوانين النافذة.