مسؤول حكومي: أي إجراءات حوثية ضد المختطفين ستقوّض اتفاق تبادل الأسرى والمختطفين

حذّر مسؤول في الحكومة اليمنية، من أي إجراءات غير قانونية تقوم بها مليشيا الحوثي تجاه المختطفين، معتبرة ذلك "تصعيد خطير يهدد بشكل مباشر سير اتفاق تبادل الأسرى في اليمن ويقوّضه من جذوره".

ونقلت صحيفة "العربي الجديد" عن وكيل وزارة حقوق الإنسان في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، المتحدث باسم الوفد الحكومي المفاوض، ماجد فضائل، القول إن أي تصعيد ميداني أو قانوني في هذا التوقيت، بما في ذلك إحالة مدنيين إلى محاكمات أو الإعلان عن تنفيذ أحكام إعدام "تصعيد خطير يهدد بشكل مباشر سير اتفاق تبادل الأسرى في اليمن ويقوّضه من جذوره". مؤكداً أن مثل هذه الخطوات لا يمكن فصلها عن مسار التفاوض الإنساني، ولا عن تداعياتها السياسية والإنسانية. 

وأضاف أن الوفد الحكومي ينظر بقلق بالغ إلى ما وصفه بـ"المحاكمات الجائرة وغير الشرعية" التي تجريها جماعة الحوثيين بحق مدنيين أبرياء، معتبراً أن هذه الإجراءات "ليست سوى تصفية سياسية للخصوم، ومحاولة متعمدة لنسف أي اتفاقات إنسانية، وإفشال الجهود الرامية إلى إنهاء ملف الأسرى والمختطفين".

وأشار فضائل إلى أن الحكومة اليمنية تحرّكت على أكثر من مسار لمواجهة هذا التصعيد عقب اتفاق تبادل الأسرى في اليمن، لافتاً إلى أنها خاطبت مكتب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، ونبّهته إلى خطورة هذه الإجراءات وتداعياتها على مسار الاتفاق. 

ولفت في هذا السياق إلى مخاطبة وزارة الخارجية اليمنية الأمم المتحدة والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس وعدد من الدول الفاعلة في المجتمع الدولي، للضغط من أجل وقف تنفيذ ما وصفها بـ"الأحكام الباطلة والجائرة التي لا تستند إلى أي أساس قانوني".

يأتي ذلك عقب إعلان جماعة الحوثيين، في العاشر من يناير/ كانون الثاني الحالي، عزمها تنفيذ أحكام إعدام بحق ثلاثة مدنيين، هم إسماعيل أبو الغيث، وصغير فارع، وعبد العزيز العقيلي، في خطوة أثارت موجة إدانات رسمية وحقوقية، واعتُبرت تهديداً مباشراً لمسار التفاوض الإنساني، الذي يُعوَّل عليه لإنهاء أحد أكثر الملفات تعقيداً في النزاع المستمر في اليمن منذ أكثر من عشر سنوات.