تعز وقلق الإسناد
تحتاج تعز الآن لأكثر الوسائل والآليات مرونة في التسليح والدعم والتعزيز. نحن في خضم حرب مختلطة لا تدار وفق المفاهيم العسكرية النمطية وقواعد الإشتباك المفترضة وحدها، هذا ليس وقت الحدية والتخشب والمكابرة والمثالية.
حين يرتفع الصراخ وتتوالى الشكاوى حول الإمداد وحين تتركز الإنتقادات للآليات المفروضة وعدم استجابتها السريعة في التعزيز وتطلبها الزائد والمكلف لما قد يبدو ثانويا في قلب الخطر.
هنا يجب على القيادة السياسية أن تتحرك بجدية أكبر لحلحلة تلك الإشكالات وعمل تغييرات سريعة تلبي حاجة المعركة وتستجيب للمخاطر.
اعلان النفير العام يستدعي آليات تأطير واستيعاب مواكبة مرنة للمقاتلين والمقاومين على كل المستويات.
عليك أن تخوض الحرب بذهنية القائد العسكري وروح المقاوم المحتاج للشعور بالرفقة وبحرية أكبر في الحركة وبالإسناد غير المشروط في كثير من الأحيان. واقصد هنا غير المشروط بالمسطرة العسكرية التقليدية.
النفير العام يعني توسيع المشاركة وفتح المجال للجميع بالانخراط في المواجهة وهو ما يستدعي بالضرورة انفتاحا في السياسات والاستراتيجيات والوسائل.
تعز اليوم في قلب معارك ضارية والانغلاق في التعامل يخنقها ويكبلها ويثقل كاهلها أكثر ويعاضم المخاطر المحدقة.
ثمة من يحاول الانتصار لوجهة نظره في ادارة الأمور في حين نحن نكبر بالانتصار لقضيتنا قبل كل شيء.
نريد المراجعة لا التراجع. وفي حرب كهذه يدفع فيها المقاتلون ارواحهم فداء للوطن البخل بالسلاح جريمة، وعدم الدعم هزيمة.
تعز بحاجة الى دعم غير محدود يتجاوز هواجس الصغار، وكذا الوسائل المستحدثة التي صارت مصدر قلق واحباط ومبعث شكاوى متصاعدة. قد تجيء الانتكاسة تصلب في الرأي وقصور في الوسيلة وبخالة طبع لا تتناسب مع طبيعة الحرب، اذ الحرب كلفات ودماء ودموع وجراحات وبذل يبلغ منتهاه مستدعيا الروح الواهبة على كل صعيد.