من وحي المسيرة الكبرى للمقاومة الشعبية في تعز

المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية، ولد في الميدان وأسس وجوده في وجدان الغالبية العظمى من أحرار اليمن، ومنذ لحظة انطلاقته وهو يواصل النضال من أجل تحقيق الأهداف المشتركة لجميع اليمنيين: استعادة نفوذ الدولة وحفظ وجودها ونظامها الجمهوري الديموقراطي التعددي،  والمواطنة الكريمة، بالتضحيات المشرفة لا بالتسويات المذلة.

إنه اليوم مزهو بالتحول الذي طرأ في أسلوب إدارة المشهد الوطني على مستوى قيادة الدولة والحكومة، لذا دفع بجماهيره إلى شوارع تعز بآلاف مؤلفة في مسيرة كبرى لتجديد العهد والوعد، تؤازره مختلف القوى والفعاليات السياسية والوطنية في المحافظة.

تعز ومقاومتها الشعبية ورجالها ونساؤها وقواها السياسية المختلفة، تمتلك حساسية وطنية عالية تجاه الأحداث والتطورات، وليس هناك أخطر من هذه المرحلة التي يجر فيها الانقلابيون الحوثة اليمن إلى دائرة صراع تدور حول الأهداف والمصالح الإيرانية، ويخترعون لذلك  ذرائع ومبررات لا أساس لها من الصحة لتقويض أسس العلاقة الأخوية والدينية والجغرافية والمصير المشترك مع الجارة السعودية، التي تتحمل جزء كبيراً من أعباء المآلات الكارثية للانقلاب على السلطة الانتقالية وعلى أنجح عملية سلام أنجزها اليمنيون.

 يشعل المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية بقيادة الشيخ حمود سعيد المخلافي ورفاقه في القيادة الضوء في هذه العتمة التي أورثتها سنوات من التخاذل وانحطاط الأدوار وعناد المجرمين، وسوء تقدير الحلفاء.

هذا الحشد من جماهير المقاومة الشعبية، يرسل رسائل واضحة إلى الجميع، مفادها أن كلفة بقاء الانقلابيين في صنعاء على اليمن والمنطقة، أسوأ بكثير من تبعات اجتثاثهم، بإرادة وطنية موحدة وقوية.


من صفحة الكاتب على فيسبوك