معارك البرح وضبط الإيقاع الوطني
معارك السيطرة على البرح تعيد ضبط الإيقاع الوطني حول هدف إسقاط الانقلاب، ولا يسعنا إلا التعبير عن الفخر بما تنجزه القوات المدافعة عن جبهةالبرح في مواجهة الهجمات الشاملة للحوثة.
أفرغ الحوثة في هذه الهجمات أقصى ما لديهم من جهد عسكري لتحقيق اختراق في مسرح العمليات، لكنهم فشلوا وتكبدوا خسائر، وهذا مؤشر على أن كفاءة الحوثة العسكرية تتجه نحو التراجع بشكل كبير، في مقابل كفاءة القوات المدافعة عن المخا ومحيطها، وإن كانت لا تزال في إطار الموقف الدفاعي، إلى أن نختبر مدى فعالياتها الهجومية.
الحوثة فرضوا توقيت الحرب لكنهم لم يستفيدوا حتى الآن من هذه الميزة التكتيكية، وإنجازهم الأهم هو إلحاق الضرر في منشآت ميناء المخا المدنية التي يفترض أنها تخدم أكبر كتلة سكانية في الجزء الجنوبي الغربي لليمن، وهو إنجاز لا يضاهيه إلا الدمار الذي أحقه نتنياهو بميناء الحديدة.
وعلى هامش هذه المواجهة تتواتر الكتابة حول جمود الجبهات الأخرى، في محاولة واضحة لإعادة سردية جديدة لها علاقة بالدور العسكري لقوات طارق.
والحقيقة أن قائد قوات المقاومة الوطنية، يمارس دوره في هرم السلطة الشرعية، إذ بوسعه أن يدفع مجلس القيادة الرئاسي نحو تحريك الجبهات إذا سمحت بذلك ظروف التنسيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية.
ما يحدث في المخا، لا يزال أقل بما لا يقاس بتلك الملحمة العظيمة التي خاضها الجيش الوطني على تخوم مدينة مأرب، في وقت كان يتعرض لخذلان من قيادته وحكومته، ويتعرض للشيطنة والتقليل من سأن التضحيات من جانب تحالف الإعلام الميليشياوي, والإقليمي، في تناغم مع إعلام المنظومة الإقليمية الإيرانية، حيث نصبت العدادات على الشاشات لحساب المدة المتبقية لسقوط مأرب.
من صفحة الكاتب على فيسبوك