الهلال الانفصالي
خلال السنوات الماضية استعملت حركات الانفصال في البلدان العربية وسائل ترهيب بشعة - إعلامياً وأمنياً وعسكرياً واقتصادياً وسياسياً- لقمع من يرفض مشاريعها التدميرية على الأمن القومي العربي.
اعتمدت الكذب والتضليل وخداع الجماهير لتخفي حقيقة أهدافها وارتباطها بقوى إقليمية ودولية، وظفتها - كأدوات رخيصة - لتقسيم الدول العربية، وتدميرها من الداخل بالصراعات والحروب.
تلونت تلك الحركات الانفصالية بألوان متعددة، تسمت بتسميات مختلفة، لكنها رغم تعدد وتنوع الأشكال ظلت واحدة في جوهرها وهدفها وارتباطها بالخارج.
من يتابع المنحنى الذي تنتشر ضمنه هذه الحركات يجد أنه عبارة عن قوس ضخم يمتد من اليمن - جنوباً - إلى ليبيا - من الشمال الغربي - مروراً بالصومال والسودان، مع جيوب شمالية في سوريا.
هذا "الهلال الانفصالي" الذي كاد أن يلتحم طرفاه يسعى لهدف لا تخطئه عين الناظر للخريطة، هذا الهدف هو احتواء البلدين العربيين الكبيرين: السعودية ومصر، بعد تفتيت البلدان العربية المجاورة.
واليوم يستشعر العرب خطورة هذه المشاريع المشؤومة، وتتصدى السعودية ومصر ودول عربية أخرى لهذه المشاريع المتهافتة التي يتم محاصرتها، إعلامياً وأمنياً وعسكرياً واقتصادياً وسياسياً.