سيزيد من تسليح الحوثيين.. مؤسسة أمريكية تحذّر من السماح بفتح خط طيران بين صنعاء وطهران
حذّر تقرير صادر عن مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات FDD)) الأمريكية، من السماح بفتح خط طيران مباشر بين صنعاء وطهران، مؤكداً أن ذلك سيساعد الجهود الإيرانية لتسليح الحوثيين في اليمن.
ودعا التقرير، إدارة الرئيس الأمريكي ترامب أن تدعم علنًا معارضة السعودية والحكومة اليمنية للرحلات الجوية المباشرة بين صنعاء وطهران. موضحاً أن الإيرانيين سيستغلون إعادة تشغيل هذا الخط لتسليح ودعم حلفائهم.
وقال التقرير: "رغم الحظر الجوي الذي فرضته السعودية، وصل وفد من الحوثيين المدعومين من إيران من اليمن إلى طهران في الثالث من يوليو/تموز، مسجلاً بذلك أول رحلة تجارية إيرانية تغادر صنعاء، عاصمة اليمن، متجهةً إلى إيران منذ نحو عقد من الزمان. وقد نُقل الوفد جواً لحضور جنازة المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي".
وأورد التقرير، رواية الحوثيين الذين قالوا إن طائرات سعودية منع الطائرة من الهبوط في صنعاء. وزعموا فيها أن الطائرة كانت تُعيد يمنيين مرضى وعالقين، لكنها استُخدمت أيضاً لنقل الوفد المُسافر لحضور جنازة خامنئي. مشيراً إلى أن السعودية، التي قادت التحالف ضد الحوثيين خلال الحرب، كانت قد فرضت حظراً جوياً، من بين إجراءات أخرى، لعزل الجماعة المدعومة من إيران بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء عام ٢٠١٤.
ولفت التقرير إلى الموقف الحكومي إزاء ذلك، حيث صف رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الرحلة بأنها انتهاك للسيادة اليمنية، وربطها مباشرة بالحرس الثوري الإسلامي التابع لنظام طهران.
وأشار التقرير إلى أن هدنة ٢٠٢٢ بين الحوثيين والسعودية، خففت بعض القيود، كما فعلت المفاوضات التي جرت في العام التالي، مستدركاً: "ومع ذلك، واصلت الرياض منع إيران من دخول المجال الجوي اليمني لمنعها من الوصول الجوي المباشر وعرقلة محاولات طهران لتسليح وتزويد حليفها". لافتاً إلى أن الحوثيين يحاولون إلى جانب داعميهم في طهران، إعادة صياغة قواعد تلك الهدنة الهشة لصالحهم.
ونوه التقرير إلى أن الحوثيين والإيرانيين يُصوّرون الرحلة على أنها انتصار على السعودية، حيث قال يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الحوثيين: "نشيد ونُقدّر عالياً موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مبادرتها لكسر الحصار". وأضاف أن الرحلات الجوية بين صنعاء وطهران ستستمر، مُهددا "المطارات والمصالح الحيوية" السعودية رداً على "أي محاولة لاختراق المجال الجوي أو أي عدوان يستهدف بلادنا".
من جانبها نشرت قناة برس تي في، وهي قناة إيرانية ناطقة باللغة الإنجليزية وتسيطر عليها الدولة، صوراً للاحتفالات خارج مطار صنعاء الدولي، مشيرة إلى أن "التجمع يمثل تحولاً سياسياً كبيراً في أعقاب خرق تاريخي للحصار الذي دام عقداً من الزمن ضد الدولة العربية".
مطالبات بالتعويضات
وأشار التقرير إلى زعيم جماعة الحوثي الإرهابية، عبدالملك الحوثي، أوضح في مارس/آذار الماضي، أن الخسائر الناجمة عن الحملة الجوية التي قادتها السعودية خلال الحرب، والتي امتدت من عام 2015 حتى الهدنة في عام 2022، بلغت 57 مليار دولار.
ولفت التقرير إلى الجماعة تعاني من ضائقة مالية شديدة جراء الوضع الاقتصادي المتردي في اليمن، وتكاليف الأضرار الناجمة عن الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة، فضلاً عن خسارة عائدات المساعدات الخارجية - في أعقاب خفض المساعدات الأمريكية - نتيجةً لتلاعبها وابتزازها.
وأضاف أن الجماعة تأمل أن يُسهم الدعم المالي الذي ستتلقاه من السعودية في تعويض جزء من هذه الخسائر.
الدعوة لموقف أمريكي
وشدد التقرير على ضرورة اتخاذ إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موقفاً داعماً للحكومة اليمنية والسعودية (قائدة تحالف دعم الشرعية في اليمن)، وعدم التسامح مع مسار طيران مباشر بين الحوثيين وطهران
وقال التقرير: "ينبغي لإدارة ترامب أن تدعم علنًا معارضة السعودية والحكومة اليمنية للرحلات الجوية المباشرة بين صنعاء وطهران". مؤكداً أن الإيرانيين بلا شك سيستغلون إعادة تشغيل هذا الخط لتسليح ودعم حلفائهم.
وأضاف: "يجب معاقبة أي شركة طيران تُسيّر هذه الرحلات، حتى لو كان ذلك تحت ستار السفر المدني، لدعمها منظمة إرهابية مُصنّفة. كما يجب أن تشمل العقوبات أي شركة تُقدّم خدمات لهذه الشركات". موضحاً أن هذا يتوافق تمامًا مع سياسة العقوبات الأمريكية تجاه إيران، ومع الممارسة الراسخة المتمثلة في منع وصول الإمدادات إلى الحوثيين.
ولفت إلى أن نجاح إيران في لفت انتباه العالم بإغلاق مضيق هرمز، قد يشجع الحوثيين على احتمال قيامهم مجدداً بتعطيل حرية الملاحة في البحر الأحمر. داعياً الإدارة الأمريكية إلى توجيه رسالة إلى الحوثيين مفادها أن أي عدوان متجدد سيُقابل بالقوة.
وأشار التقرير إلى أنه كان لدى واشنطن شركاء مستعدون للتصدي لأعمال التخريب التي قام بها الحوثيون خلال حرب غزة في الفترة 2024-2025، عندما استهدفت الجماعة الملاحة الدولية. مشدداً على أن الوقت قد حان الآن لتشكيل تحالف آخر لإنفاذ قانون البحار.