منظمة حقوقية تناشد العالم لإنقاذ سكان "صبر" في تعز من جرائم الحوثيين
ناشدت منظمة سام للحقوق والحريات (مقرها جنيف)، المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والهيئات الإنسانية والإغاثية، بالتدخل السريع والضغط لوقف القصف الهستيري والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها جماعة الحوثي بحق المدنيين في منطقة "كحلان" بمديرية صبر الموادم ومنطقة "دُبا" بالأقروض في محافظة تعز.
وقالت المنظمة في بيان إن المجلس التنسيقي لمنظمات المجتمع المدني، أفاد بتعرض منطقة "كحلان" لقصف عشوائي مكثف استمر لأكثر من 20 ساعة متواصلة، سقطت خلاله أكثر من 200 قذيفة صاروخية ومدفعية على منازل المواطنين الآمنين.
وأضافت: "أسفر هذا القصف المتواصل عن سقوط ضحايا ومدنيين بين قتيل وجريح من الفئات الأشد ضعفاً، لا سيما النساء والأطفال وكبار السن، في ظل صعوبة بالغة في حصر الأعداد النهائية للضحايا أو إجلائهم نتيجة كثافة النيران واستمرار الحصار".
وحذّرت "سام" من أن القرى المستهدفة أصبحت "مناطق منكوبة" يعاني سكانها من تدمير كلي وشامل للمنازل والممتلكات الخاصة، وتفاقم حاد في الوضع الطبي والمعيشي، في امتداد لسياسة العقاب الجماعي والحصار الخانق الممتد على تعز، والذي يحرم أكثر من مليوني مدني من أدنى مقومات الحياة والخدمات الأساسية والمنافذ الآمنة.
وأكدت المنظمة أن استهداف السكان والأعيان المدنية بالأسلحة الثقيلة يشكل جريمة حرب صريحة وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، وأن تقاعس المجتمع الدولي يضاعف من كلفة المعاناة الإنسانية.
ودعت "سام" جماعة الحوثي إلى الوقف الفوري وغير المشروط لجميع العمليات العسكرية والقصف الصاروخي والمدفعي على الأحياء والقرى السكنية في كحلان والأقروض، والرفع الفوري للحصار عن تعز وفتح جميع المعابر.
وناشدت المنظمات الإغاثية والفرق الطبية (المحلية والدولية)، بالعمل العاجل على تسير قوافل الإغاثية الطبية الطارئة لإنقاذ الجرحى، وتوفير المساعدات والماوى للأسر المنكوبة والمهجرة في مديرية صبر الموادم.
وطالبت المنظمة في ختام بيانها، الأمم المتحدة ومجلس الأمن والآليات الدولية، بالتحرك العاجل لوقف هذه الجرائم، وتوفير الحماية الفاعلة للمدنيين، وإرسال لجان تقصي حقائق محايدة للتحقيق في الانتهاكات ومحاسبة المتسببين فيها.