اليمن.. محتجون ينقلون للعالم معاناة سكان تعز من هجمات وحصار الحوثيين

نظم العشرات من الحقوقيين والناشطين والمدنيين في مدينة تعز (جنوب غرب اليمن)، اليوم الثلاثاء، وقفة احتجاجية سطلت الضوء على معاناة سكان المدينة من انتهاكات وحصار الحوثيين.

ورفع المشاركون في الوقفة التي دعا لها مركز تعز الحقوقي، لافتات بالعربية والإنجليزية تنقل فيه معاناة السكان جراء الحصار المطبق وأعمال القصف والقنص اليومي للمليشيا الحوثية الإرهابية. 

وقال مركز تعز الحقوقي في البيان الصادر عن الوقفة: "من قلب مدينة تعز المحاصرة، نقف اليوم لنرفع صوت الضحايا المدنيين، وننقل إلى العالم معاناة 2 مليون من السكان الذين يواجهون منذ 11 عاما حصاراً خانقاً وانتهاكات جسيمة ترتكبها مليشيا الحوثي بحق المدنيين في مدينة تعز ومديرياتها، وصولا إلى تشديد وإطباق الحصار على المدينة بشكل تام منذ 24 يوما، وسط صمت دولي وتقاعس عن اتخاذ إجراءات فاعلة لإنهاء هذه المعاناة الإنسانية المستمرة".

وعبّر المشاركون في البيان عن إدانتهم الشديدة لجرائم القصف المدفعي والصاروخي والقنص المباشر التي ترتكبها مليشيا الحوثي بحق المدنيين في تعز، والتي أسفرت خلال 26 يوما فقط، من بداية شهر أكتوبر الجاري، عن مقتل 44 مدنيا وإصابة 110 آخرين، بينهم 47 امرأة و51 طفلا، وفقا للحصيلة التي وثقها فريق الرصد الميداني بمركز تعز الحقوقي.

وأشار البيان إلى عمليات القصف التي طالت مئات المنازل والمساجد والمستشفيات والمدارس والبنية التحتية والمنشآت العامة والخاصة وتدمير الممتلكات والأعيان المدنية، وتهجير آلاف الأسر قسريا، في انتهاكات جسيمة للحق في الحياة والأمن والسلامة.

وخاطب البيان العالم بالقول: "إن تعز لا تعاني من الحصار وحده، بل من جرائم يومية تتعدد أشكالها وتتفاقم آثارها، فالحصار الحوثي المفروض على المدينة وإغلاق منافذها الرئيسية لم يقتصر على تقييد حرية التنقل، بل امتد إلى حرمان السكان من حقوقهم الأساسية في الحصول على المياه والغذاء والدواء والرعاية الصحية، ومنع وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية، ومضاعفة معاناة المرضى والنساء والأطفال والفئات الأشد ضعفاً".

وأكد "أن أخطر ما يواجه تعز اليوم هو التدهور المتسارع للوضع الصحي والإنساني في مدينة تعز المحاصرة، إذ كشفت التقارير الرسمية عن حجم الكارثة الوشيكة، حيث أبلغ 42 مرفقاً صحياً عن نقص حاد في الوقود والأدوية والأكسجين والمستلزمات الطبية، بسبب استمرار الحصار والقيود المفروضة من قبل مليشيا الحوثي على وصول الاحتياجات الطبية والإنسانية".

وطالب البيان مليشيا الحوثي بالرفع الفوري والكامل للحصار المفروض على مدينة تعز ومديرياتها، وفتح الطرق والمنافذ الرئيسية بصورة آمنة ومستدامة، وضمان حرية التنقل ووصول السلع والخدمات الأساسية دون عوائق، ووقف هجماتهم التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية، بما فيها القصف والقنص واستهداف المنازل والمساجد والمرافق الصحية والتعليمية والبنية التحتية.

وناشد البيان الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي بالتدخل العاجل، للضغط من أجل إنهاء الحصار الحوثي ووقف الانتهاكات بحق المدنيين، والعمل على ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وفتح ممرات آمنة لإيصال الغذاء والمياه والدواء، وتسهيل عمل المنظمات الإنسانية والإغاثية في المدينة ومديريات المحافظة.

كما طالب منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة أطباء بلا حدود والمنظمات العربية والإسلامية، بالتحرك العاجل لتأمين وصول الأدوية والمستلزمات الطبية والأكسجين والوقود إلى المستشفيات والمرافق الصحية، وإنقاذ حياة المرضى المهددين بالخطر.