الغذاء العالمي يحذر من تفاقم الجوع في تعز جراء الحصار الحوثي
حذّر برنامج الغذاء العالمي، من تفاقم الجوع في مدينة تعز (جنوب غرب اليمن)، جراء القيود التي يفرضها الحوثيون على البضائع والإمدادات الأساسية ومنع وصولها إلى المدينة، مشدداً على أهمية ضمان وصول آمن ومستدام للبضائع والمساعدات إلى المدينة.
وقال البرنامج في تقريره الشهري عن الأمن الغذائي في اليمن، الصادر أمس الاثنين: "يستمر تدهور وضع الأمن الغذائي في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية. وتتفاقم الأزمة في تعز".
وأضاف أن انقطاع خطوط الإمداد وارتفاع الأسعار وانهيار الخدمات الأساسية في تعز، أدى إلى استنزاف قدرة الأسر الضعيفة على مواجهة الأزمة.
وأوضح البرنامج أن قطع الطرقات عن تعز وعزلها عن محيطها الخارجي "يؤدي إلى تقييد شديد في توافر الغذاء، مما يترك أكثر من مليون نسمة في ست مديريات بمعزل عن الإمدادات الأساسية".
ولفت إلى أنه وعلى الرغم من أن الأسواق لا تزال مفتوحة ويمكن الوصول إليها فعلياً، إلا أنها تواجه صعوبات بالغة في تجديد مخزونها بسبب إغلاق الطرق، وارتفاع تكاليف النقل، وتراجع القدرة الشرائية للأسر؛ حيث يندر بشكل خاص توفر المنتجات الطازجة.
وأشار إلى أنه وفي ظل تراجع التدفقات التجارية واقتصارها على فترات فتح قصيرة ومتقطعة، ارتفعت أسعار دقيق القمح في مدينة تعز بنسبة 15% خلال الأسبوع الأول من شهر أكتوبر مقارنة بمستوياتها قبل تصعيد النزاع، مما زاد من الضغوط على الأسر التي تعاني أصلاً من أوضاع هشة.
وأضاف: "علاوة على ذلك، تواجه إمدادات الوقود والمياه والخدمات الأساسية ضغوطاً متزايدة؛ فقد انخفض إنتاج المياه في المدينة إلى النصف تقريباً، وتضاعفت أسعار البنزين أكثر من ثلاث مرات، كما أصبح غاز الطهي شحيحاً، وتفيد المستشفيات بأن مخزوناتها من الأدوية والأكسجين والوقود توشك على النفاد".
وأكد البرنامج الأممي أن أكثر من 850 ألف مستفيد من المساعدات الإنسانية في المحافظة باتوا خارج نطاق الوصول نتيجة القيود وقطع الطرقات.
وشدد الغذاء العالمي على ضرورة ضمان استعادة الوصول الإنساني والتجاري الآمن والمستدام وغير المعاق إلى تعز، مؤكداً أهمية ذلك لمنع الأسر الضعيفة من الانزلاق أكثر في براثن الجوع وتلبية الاحتياجات المتزايدة.
وتفرض مليشيا الحوثي الإرهابية منذ مطلع أكتوبر الجاري، حصارًا خانقًا على مدينة تعز، التي يقطنها أكثر من مليوني نسمة، وتمنع دخول السلع الغذائية والأدوية والمشتقات النفطية والغاز المنزلي، بالتزامن مع تصعيدها العسكري في المحافظة وهجماتها المتواصلة على الأحياء السكنية في المدينة.