الرئاسي اليمني يتهم قوى إقليمية بالسعي لإعادة إنتاج الفوضى في عدن
اتهم مجلس القيادة الرئاسي قوى إقليمية بالوقوف وراء محاولات لإعادة إنتاج الفوضى في العاصمة المؤقتة عدن وعدد من المحافظات الجنوبية، عقب أحداث تخللتها محاولة اقتحام قصر معاشيق وسقوط ضحايا، الخميس.
وقال مصدر مسؤول في رئاسة مجلس القيادة الرئاسي، في بيان نشرته الوكالة الحكومية، إن تزامن التصعيد مع “تحسن ملموس في الخدمات” والتحضيرات لعقد مؤتمر جنوبي برعاية المملكة العربية السعودية، يثير تساؤلات حول “دور مشبوه لبعض القوى الإقليمية” الساعية إلى تعطيل مساعي توحيد الصف الوطني “في مواجهة التهديد الوجودي المتمثل في جماعة الحوثي.”
وأضاف أن قيادة الدولة تابعت “بأسف بالغ” ما وصفه بأعمال تحريض وحشد مسلح ومحاولات اعتداء على مؤسسات الدولة في عدن، مؤكدًا أن الجهات التي تقف وراء التمويل والتسليح والتحريض، ودفع عسكريين بزي مدني إلى المواجهة مع قوات الأمن، تتحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية والقانونية عن التصعيد.
وشدد المصدر على أن الدولة لن تسمح بتحويل عدن إلى ساحة لتنفيذ مشاريع إقليمية، مؤكدًا المضي، بدعم سعودي، في حماية الأمن والاستقرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة، مع التعامل بحزم مع أي محاولات لتعطيل أعمالها أو استخدام الشارع لتحقيق أهداف سياسية غير مشروعة.
واعتبر انعقاد الحكومة الجديدة في عدن رسالة على التزام الدولة باستعادة مؤسساتها من الداخل وتحسين الخدمات العامة.
وفي وقت سابق، مساء الخميس، دفع المجلس الانتقالي الجنوبي (المنحل)، بمتظاهرين وعناصر مسلحة لاقتحام البوابة الأولى لقصر معاشيق الرئاسي، بالتزامن مع عودة الحكومة ومباشرتها أعمالها من داخل القصر الجمهوري.
وأعلنت اللجنة الأمنية في العاصمة عدن، أن الأجهزة الأمنية فرّقت تجمعات وصفتها بـ"المسلحة والمحرضة على الفوضى" حاولت اقتحام البوابة الخارجية لـ"قصر معاشيق"، مؤكدة بدء إجراءات قانونية بحق المتورطين، بعد تحديد العناصر المحرضة وبدء لجان التحقيق عملها.
وقالت اللجنة، في بيان لها، إن مجاميع مسلحة احتشدت يوم الخميس، أمام مقر الحكومة، وقطعت الطرقات واعتدت على رجال الأمن والمصالح العامة، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من تفريقها "دون أي إصابات".
وأضافت أن عناصر مسلحة عادت مساءً للتجمع مجدداً، وحاولت التسلل لتنفيذ أعمال تخريبية، واستهدفت قوات الأمن وحاولت اقتحام بوابة القصر، الأمر الذي اعتبرته "اعتداءً منظماً ومعداً له مسبقاً".
وأكد البيان أن الأجهزة الأمنية تعاملت مع الموقف وفق القوانين والأنظمة النافذة، وبما يضمن حماية المنشآت السيادية والحفاظ على الأمن والاستقرار، رغم التزامها بما وصفته بأقصى درجات ضبط النفس.