صحيفة سعودية تدعو الإمارات إلى رفع يدها من اليمن كشرط لحل الخلاف مع الرياض
دعت صحيفة سعودية، اليوم الخميس، الإمارات إلى رفع يدها من اليمن، والتخلي عن أهدافها في جنوبه، إذا أرادت حل خلافها المملكة العربية السعودية.
وقالت صحيفة الجزيرة السعودية في افتتاحيتها المعنونة بـ "مفاتيح حل الخلاف السعودي الإماراتي"، للكاتب "خالد بن حمد المالك": "يمكن القول بأن الخلاف السعودي الإماراتي هو من بين أقل الخلافات تعقيداً بين الدول، وأن محاصرته ممكنة، وبأقل مجهود، وأنه لا يحتاج إلى وسطاء وحكماء لنزع فتيله، ومنع تصاعده واستمراره".
وأوضحت الصحيفة أن الخلاف لم يكن وليد اللحظة وأن أبو ظبي تتحمل مسؤولية الأزمة القائمة، فهي "من أدارها على مدى عقد من الزمان، بتواجدها المكثف عسكرياً في جنوب اليمن، وتبنيها للمجلس الانتقالي، ولرئيسه عيدروس الزبيدي، ومحاولة تغييب المملكة من أي تنسيق على نشاطها المزعج للرياض".
وشددت الصحيفة على أنه كان يقتضي من أبوظبي أن تضع الرياض في أجواء الوضع، بكل تفاصيله، لأن المملكة فضلاً عن قيادتها للتحالف، فهي متضررة من التطورات المتسارعة الخطيرة في جنوب اليمن، خاصة أن هذا النشاط قد انتهى باحتلال محافظتي حضرموت والمهرة، والسيطرة على العاصمة اليمنية المؤقتة عدن.
وأشارت إلى أن المملكة وبناء على هذه التطورات، وجدت نفسها- مضطرة - إلى الأخذ بخيار القوة بالتنسيق مع مجلس القيادة والحكومة الشرعية لوضع نهاية للفوضى وعدم الاستقرار، ومنع تهديد وحدة اليمن، والحيلولة دون تعريض أمن المملكة للخطر، مع عدم رغبة المملكة بأن تكون المعالجة بهذا الشكل.
وأكدت الصحيفة أن فرص المصالحة بين الرياض وأبوظبي والعودة بعلاقتهما إلى المسار الصحيح، لاتزال ممكنة، ولتحقيق ذلك، اقترحت الصحيفة أن تصدر الإمارات قراراً "تصادق فيه على رفع يدها عن اليمن، وخاصة الجنوب، وتركه وشأنه لأهله، فهي ليست على حدود معه، ولا يشكل عليها أي خطر، وليس لها مصلحة في أن تكون جزءاً من مشكلته".
وأضافت، أن الإمارات لو اتخذت هذا القرار وأعلنت تخليها عن أهدافها في جنوب اليمن، إلى جانب سحب دعمها للانفصاليين الصوماليين، والدعم السريع الانفصالي في السودان، ستكون في موقف أفضل.
وتابعت: "لقد أخطأت الإمارات، ومن منا دون أخطاء، وآن لها أن تصحح خطأها، وأن تعيد مسار العلاقات الثنائية بين الشقيقتين المملكة والإمارات إلى الطريق الصحيح، وعدم التدخل في شؤون اليمن الجنوبي، وترك الخيار لمواطنيه ليقرروا مستقبل قضيتهم العادلة".
وختمت بالقول إن قرار كهذا سيكون "قراراً شجاعاً، حكيماً، ويلبي مصالح كل دول المنطقة العربية، ويضع قادة الإمارات في حالة تفرّغ لبناء الدولة، وحشد كل إمكاناتها لصالح البلاد، بدلاً من خسارة الأموال على نشاطات خارجية لا فائدة لها منها".