وزير الخارجية الصومالي: عيدروس الزبيدي اختبأ داخل طائرة شحن وتم تهريبه إلى الإمارات
قال وزير الخارجية الصومالي علي عمر، إن دولة الإمارات العربية المتحدة هربت الفار من اليمن، عيدروس الزبيدي، على متن طائرة عبر الأجواء الصومالية، وذلك بعد وصوله إلى ميناء بربرة شمال البلاد.
وفي تصريحات لقناة الجزيرة الإنجليزية، قال المسؤول الصومالي إن الهارب الذي فرّ من اليمن إلى بربرة سافر على متن طائرة مستأجرة من الإمارات إلى مقديشو، قبل نقله إلى طائرة شحن أخرى في مطار مقديشو وتهريبه إلى الإمارات.
وأضاف أن الجهات المعنية تسلمت قائمة بأسماء الركاب المسافرين على متن طائرة نقلت بعض البضائع إلى الصومال من الإمارات ثم غادرت، «ولم يكن اسم (الزبيدي) مدرجًا في بيان الركاب».
ورجّح المسؤول الصومالي أن عيدروس الزبيدي كان مختبئًا داخل الطائرة التي غادرت وتم تهريبه فيها، مؤكدًا أن تهريب المطلوبين والفارين يُعد أحد الأسباب التي دفعت بلاده إلى إلغاء جميع الاتفاقيات مع الإمارات.
وأردف: «ليس السبب الوحيد، بل أحد الأسباب. هناك أسباب أخرى وراء هذا القرار. فاستخدام المجال الجوي الصومالي والمطارات الصومالية لتهريب شخص هارب بشكل غير قانوني أمر لا تقبله الصومال ولا تتسامح معه».
وأشار وزير الخارجية الصومالي إلى بيان بلاده بهذا الخصوص، واستمرار التحقيق في ملابسات تهريب الفار من اليمن عبر الأراضي الصومالية، مؤكدًا أن التقارير الموثوقة تؤكد ذلك، «لكننا لا نستطيع التحقق ماديًا من وجوده على متن تلك الطائرة».
واستدرك قائلًا: «ومع ذلك، فإن هذه المعلومات كافية لاتخاذ هذا القرار، لأن الإمارات كانت تستخدم مجالنا الجوي وقواعدنا الجوية لطائرات شحن منذ فترة، تتجه إلى السودان وأماكن أخرى. لذلك قررنا حظر جميع تلك الرحلات غير المدنية القادمة من الإمارات إلى الصومال، وكذلك من الصومال إلى الإمارات. وكان هذا هو القشّة الأخيرة. لقد تحمّلت الصومال الكثير، على أمل أن تتغير الأمور، لكنها لم تتغير. لذلك فهذا القرار ليس عاطفيًا، وليس قرارًا ارتجاليًا».
وكانت الحكومة الصومالية قد أعلنت، الخميس الماضي، فتح تحقيق فوري في استخدام غير مُصرّح به للمجال الجوي والمطارات الصومالية، بما يُشتبه أنه سهّل تحركات شخصية مطلوبة سياسيًا، في إشارة إلى عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات.
وقال التحالف العربي، قبل ذلك بساعات، إن عيدروس الزبيدي غادر العاصمة المؤقتة عدن، ليل 7 يناير، عبر واسطة بحرية اتجهت إلى ميناء بربرة في إقليم أرض الصومال، قبل نقله على متن طائرة عسكرية إلى مقديشو ثم إلى أبوظبي، مع تعطيل أنظمة التعريف خلال الرحلة، مؤكدًا أن العملية جرت بإشراف ضباط إماراتيين، وأن التحالف لا يزال يتابع ملابسات الحادثة ومصير عدد من الأشخاص الذين كانوا آخر من التقى الزبيدي قبل مغادرته عدن.