17 دولة ومنظمة عربية وإسلامية ترفض تصريحات هاكابي "الخطيرة"

أعربت 17 دولة ومنظمة عربية وإسلامية عن "رفضها القاطع" لمزاعم السفير الأمريكي لدى تل أبيب مايك هاكابي عن "أحقية" إسرائيل في أراضي دول عربية، ووصفت تصريحاته بـ"الخطيرة والاستفزازية".


جاء ذلك في بيان مشترك صدر مساء السبت عن وزارات الخارجية بتركيا ومصر والسعودية والأردن والبحرين والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان وسوريا وفلسطين والكويت ولبنان وسلطنة عُمان، وأمانات مجلس التعاون لدول الخليج العربي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.


وعبَّرت هذه الدول والمنظمات عن "إدانتها الشديدة وقلقها البالغ" إزاء التصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل.


ولفتت إلى أن هاكابي أشار في تصريحاته إلى "قبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة".


ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان.


وشدد البيان على "الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدًا جسيمًا لأمن المنطقة واستقرارها".


وأضاف أن هذه التصريحات "تتعارض بشكل مباشر مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكذلك مع الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، والتي تقوم على احتواء التصعيد وتهيئة أفق سياسي لتسوية شاملة تكفل للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة".


وفي سبتمبر/ أيلول 2025، طرح ترامب خطة من 20 بندا، بدأ استنادا إليها وقف لإطلاق النار في قطاع غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون مواطن فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.


وبدعم أمريكي شنت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية على غزة استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.


واعتبرت وزارات الخارجية، في البيان المشترك، أن رؤية ترامب "تستند إلى تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي".


وحذرت من أن "أيّ تصريحات تسعى إلى إضفاء الشرعية على السيطرة على أراضي الغير تقوّض هذه الأهداف، وتؤجّج التوترات، وتشكل تحريضًا بدلا من الإسهام في إحلال السلام".


وجددت التشديد على أنه "لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو على أيّ أراضٍ عربية محتلة أخرى".


وأعربت عن "رفضها التام لأيّ محاولات لضمّ الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة"، وعن "معارضتها الشديدة لتوسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، ورفضها القاطع لأي تهديد لسيادة الدول العربية".


ويعتبر المجتمع الدولي والأمم المتحدة الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس الشرقية، أراضي فلسطينية محتلة، والاستيطان الإسرائيلي فيها "غير قانوني" وفقا للقانون الدولي.


ومنذ بدئها حرب إبادة غزة، تكثف إسرائيل عبر جيشها والمستوطنين الاعتداءات بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وتشمل القتل والاعتقال والهدم والتهجير والتوسع الاستيطاني.


ويقول الفلسطينيون إن هذه الجرائم تمهد لإعلان إسرائيل رسميا ضم الضفة الغربية إليها، ما يعني نهاية إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية، المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.


وحذّرت وزارات الخارجية من أن "استمرار السياسات التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل لن يؤدي إلّا إلى إشعال مزيد من العنف والصراع في المنطقة وتقويض فرص السلام".


ودعت إلى "وضع حدٍّ لهذه التصريحات التحريضية"، وأكّدت "التزام دولها الثابت بالحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وبإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وإنهاء الاحتلال لجميع الأراضي العربية المحتلة".


وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.


وتعترف 160 دولة من أصل الدول الـ193 الأعضاء في الأمم المتحدة بدولة فلسطين، ويحول استخدام الولايات المتحدة، حليفة إسرائيل، لسلطة النقض (الفيتو) بمجلس الأمن دون نيل فلسطين عضوية كاملة بالأمم المتحدة.


الأناضول