لماذا وحدة الصف؟
ببساطة متناهية، و شفافية كاملة، لا بد من صف واحد موحد لاستعادة الدولة، و مؤسســاتها، و إســقاط مشـــــروع التخلف و الخرافة، و الجهل.
هذا الصف هو الأصل، و لكن العزم الحر، و الإرادة الحرة، لشعب أبي تدعو لهذا، و ليس بالضرورة أن تنتظر الإرادات الحرة مهووسا بمشروع ثانوي، أو فردي، أوجهوي؛ و إنما تنطلق بعزم الرجال الأحرار مستعينة بالله، مرفودة بشعب حر أبي.
وحدة الصف الجمهوري ليست ـ معاذ الله ـ سلعة تعرض في مكان معين و لزمن معين ثم تطوى ؛ و لكنها مـــــبدأ شـــعب ، و مرتكز وطن.
وحدة الصـف المرجوة؛ ليست مناصرة لحزب، او منطقة، أو شخص. و إنما لمناصرة الهــــوية و التـــــاريخ، و الحــــــاضر، و المستقبل.
وحدة الصف تأتي انتصـــــــارا للشـــعب و الوطن، و الثقافة و الفكر الذي لا يتغمغم رجاله ، و لا يتحذلق بالكلام أصحــابه، و لا يخادع نفسه و غيره، و لا يختفي مثل البعض ـ و إن كانوا قلة ـ حول مزاعم الوقوف على مسافة واحدة من صف الثورة و الجمهورية، و مليشيا الخرافة الحوثية.
للعلم برز في مواجهة ثورة 26 سبتمبر لمليشيات الإمامة المتوكلية في ستينيات القرن الماضي؛ برز مقترح تمثّل بألا تكون اليمن جمهورية، و لا ملكية لمدة عام، يستفتى بعدها الشعب اليمني؛ ليقرر هل يريد النظام الجمهوري أم النظام الإمامي المتخلف؟!!
تكمن مشكلة الشــــــعوب في بعض مثقفيها، أو في بعض قياداتها ممن لا يخطو نحو الهدف الكبير بعزم و نية، و إنما لا يخطو خطوة واحدة إلا وقد رتب (أولا) خط الرجعة ..!!
صحيح ان هذا الصنف من الناس لا يمثل رقما ملفتا، و لكن له ضجيج مسموع بما يتحصله من دعم، و وقود و بما تتهيأ له ظروف عمل في مطابخ مشبوهة في الداخل و الخارج.
هذه المطابخ التي تعمل بعيدا عن الضوء، و يتسرب من ثقوبها، و من خلف أبوابها سموم أوراق الوقود المشبوهة تُسمُم الأجواء، و تثير الفتن، و تغريي العبيد، و تجد سوقا لدى من في قلوبهم مرض، ممن لو أحصيت لهم ما يهرفون به منذ عشر سنوات، لا تكاد تجد إلا الأنين، و التهم، و التشكيك، و التباكي، و زرع الشقاق ..!!
ممكن لهذا النـاشط ( المطبخي) ان يتبنى خلافــــا وقع بين طفلين في حارة، أو طفلتين في الصفوف الأولى، و يجعل منها فتنة بعد أن يسيسها ، و يُقمِّص ذينك الطفلين، أو تيكم الطفلتين،فيقدمهم على أنهم في مواقع قيادية في هذا الحزب و ذاك؛ لتشتعل مطابخ الظلام في كل مكان، تؤازرها مطابخ ممولة تعمل من وراء الحدود.
و في المقابل تجهد نفسك لو رحت تنقب فيما يطرحه هؤلاء طوال عشر سنين مضت لتحصل لأحدهم جملة، أو عبارة عن السلالة الحوثية، و هناك من لا تجد له شيئا أبدا.
يفترض فيمن يدعو لـ (شعار) أو لميثاق وحدة الصف أنه إذا رأى من الجمهوريين من يخطو نحو وحدة الصف الجمهوري خطوتين، أو ثلاثا، أن يخطو هو ـ حتى ـ خطوة واحدة ؛ ففي ذلك خير كثير؛ لأن الخطوة قد تتبعها خطوة، و ربما ـ فيما بعد ـ خطوات، أما أن يكون هناك من يتحدث بالشعار لوحدة الصف الجمــــــــهوري، و لا يخطو نحوه قِيَد أنملة؛ فإنما يهلك نفسه، و يحرق مشروعه، و في الأخير تنطفئ،و تنكشف كافة مطابخه ؛ لأن إرادة الشعب الجمهوري، و الوطن الجمهوري لا ينتظر من المشاريع القروية، أو الفردية، أو الطائفية أي نفع أو خير، فيما أن هذه المشاريع اصغيرث لا تجني إلا الخزي و العار و الدمار.
الصحوة نت