11 فبراير: النتائج والأسئلة

11 فبراير هو حدث وطني كبير وعظيم يصعب تجاهله، كفعل تاريخي قائده الشارع اليمني.

حدث لم يسبق له مثيل في العقود أو القرون الماضية من حيث جماهيرية الفعل ووضوح الهدف واستشعار الشعب بأنه البطل والقائد صاحب الحق وصاحب الأمر والنهي، قاطعًا مراحل احتكار النخبة للشأن العام، متجاوزًا سلبية الجماهير.

وهو ما لم يحدث من قبل على مدى التاريخ القريب والبعيد، حيث يصبح للشارع سوطًا وصوتًا يقلب الموازين ويلخبط حسابات القوى المتصارعة على الحكم ويربك أطماع قُطّاع مسارات تطور الشعوب. 

اختلفنا أو اتفقنا فإن ١١ فبراير حدث ينبغي الإعتراف بحجمه التاريخي والوقوف أمامه بغض النظر عن الخطأ والصواب والاتفاق والاختلاف حول نتائجه، التي تعثرت بفعل التجربة الجديدة والقوى العميقة التي انقلبت على أمانة ١١ فبراير (الشارع) والتي سلمت إليهم سليمة نظيفة سلمية إلى مؤتمر حوار اجتمع فيه اليمنيون بصورة لم تحدث من قبل.

بعدها لم تكن ثورة فبراير مسؤولة عن أي نتائج أو تداعيات، ومن يحمل ثورة فبراير ماجرى ويجري في الواقع بعد اخلاء طرفها عبر حوار شامل ومخرجات اجماع وطني فهو إما جاهل أو سيئ النية يحاول تبرئة (الذئب) وإدانة (يوسف) بالغالب ينتمي بالنسب أو الرضاعة لقوى الظلام المتعدد الأمواج، والذي رأى في مسار فبراير تهديدًا لمصالحه وخروجًا على المألوف. 

لقد وصلت ثورة (الشارع اليمني) ١١ فبراير إلى أنها هيأت للشعب كل الشعب طاولة حوار نظيفة لم تستثني أحدًا، وحملت قدرًا راقيًا من التسامح، وأنتجت حكومة انتقالية ضمت كل الأطراف والأطياف اليمنية برئاسة الشخصية الوطنية (محمد سالم باسندوة) وكانت بفضل فبراير أنظف حكومة مرت بشهادة الجميع. 

إن الأسئلة المنطقية التي يجب أن تُثار دومًا حول فبراير للوصول إلى جواب غير مخادع هي :

كيف تم الانقلاب على حكومة الوفاق ولماذا؟ 

ولماذا تم الدهس والقفز على مخرجات الحوار الوطني الذي مثل وثيقة إجماع شعبي؟!

ومازالت إحدى أهم المرجعيات الوطنية الثلاث لحل القضية اليمنية والتي سنرى بنودها ونتائجها تعود كنتيجة طبيعية لأي حوار قادم يلوح في الأفق؟!

لأنها تمثل المنطق الوطني، والمصلحة الوطنية. 

هذه هي الأسئلة المنطقية التي يجب أن تثار بتجرد وبدون أي لف أو دوران لنخرج بخلاصة وطنية لكل نضالات اليمنيين بحثًا عن الحلم من بداية القرن الماضي حتى اليوم. 

إن حركة الشعوب مستمرة لن تموت، تتعثر..؟ نعم، تتوقف..؟ لا، وستبلغ مداها طال الزمن أو قصر. 

والمسألة مسألة وقت 

والتاريخ لا يرحم