شبكة حقوقية توثق أكثر من 100 جريمة حوثية وإطلاق 149 مقذوفاً وصاروخا على تعز خلال يومين

وثقت شبكة حقوقية يمنية، 109 جرائم وانتهاكات ارتكبتها مليشيا الحوثي الإرهابية خلال الـ48 ساعة الماضية في محافظة تعز (جنوب غرب اليمن)، إلى جانب إطلاق نحو 147 مقذوفاً بصورة عشوائية، استهدف معظمها الأحياء السكنية، وإطلاق صاروخين باليستيين على حي صينة وسط المدينة.

وأوضحت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في تقرير لها، أن الانتهاكات تنوعت بين القتل والإصابة بالقصف والقنص، والاختطاف والإخفاء القسري، ومداهمة المنازل، واستهداف الأحياء السكنية بالمقذوفات والصواريخ الباليستية، والاعتداء على سيارات الإسعاف والفرق الطبية، واقتحام مراكز تحفيظ القرآن الكريم ودور العبادة، وقطع الطرق العامة، واستمرار الحصار المفروض على أبناء محافظة تعز.

ورصد التقرير مقتل 8 مواطنين، بينهم 3 نساء و3 أطفال، وإصابة 26 آخرين، بينهم 7 نساء و4 أطفال، واختطاف 24 مواطناً ونقلهم إلى جهات مجهولة، ومداهمة نحو 23 منزلًا، وتضرر 17 منزلًا جراء القصف، بين أضرار جزئية وكلية، فضلًا عن تضرر 11 مركبة خاصة بالمواطنين.

وشملت الانتهاكات وفق التقرير استهداف سيارة إسعاف بقذيفة مدفعية في منطقة صبر بمحافظة تعز، ما أدى إلى مقتل سائقها وإصابة الطبيب المرافق وتدمير السيارة، في اعتداء يهدد سلامة الطواقم الطبية ويقوّض قدرتها على إسعاف المصابين وإنقاذ حياتهم.

وأشار التقرير إلى أن القصف شمل نحو 147 مقذوفاً باستخدام قذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا وقذائف المدفعية والطائرات المسيّرة، إلى جانب الصاروخين الباليستيين اللذين استهدفا حي صينة..لافتاً الى ان الاعتداءات تركزت على مناطق الشقب والمسراخ والأقروض، والمناطق الشمالية الغربية والشرقية، وأحياء المسبح وصينة، ومنطقة الضبة بمديرية التعزية، ومنطقة الظهر بمديرية جبل حبشي، وغيرها من الأحياء والتجمعات السكنية المكتظة في ريف تعز ومدينة تعز. كما شهدت هذه المناطق حوادث إطلاق نار واشتباكات واستهدافًا مباشرًا لمدنيين.

كما رصد التقرير اقتحام مليشيات الحوثي مركز أم المؤمنين خديجة لتحفيظ القرآن الكريم في مسجد النور بمديرية موزع، غربي تعز، وتحويله إلى استراحة، فضلًا عن تحويل عدد من مساجد مديريات ساحل تعز إلى مجالس لتناول القات. ووثّق التقرير كذلك تفجير عبّارة في طريق هيجة العبد، وقطع الطريق الرئيسي الذي يربط محافظة تعز بمحافظة لحج، وصولًا إلى العاصمة المؤقتة عدن، جنوبي البلاد.

وأكد التقرير أن استمرار الحصار المشدد ومنع دخول المواد الغذائية والأساسية والمشتقات النفطية والأدوية، بالتزامن مع التصعيد العسكري، يعيقان وصول السكان إلى الغذاء والعلاج والخدمات الضرورية، ويفاقمان ارتفاع الأسعار ومخاطر الجوع والمرض، ولا سيما بين الأطفال والمرضى والفئات الأكثر احتياجًا.

واعتبرت الشبكة أن الوقائع المرصودة تشكل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وأن استهداف المدنيين والأعيان المدنية والطواقم الطبية، واستخدام التجويع والعقاب الجماعي، أفعال ترقى إلى جرائم حرب، وإلى جرائم ضد الإنسانية.

ورفضت الشبكة استخدام الحصار والتجويع والحرمان من الاحتياجات الأساسية وسيلة لإخضاع السكان، محذرة من أن استمرار القصف المكثف ونقص الإمدادات ينذران بكارثة إنسانية متفاقمة تهدد حياة الأسر وقدرتها على البقاء والوصول إلى الغذاء والعلاج.

وطالبت الشبكة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإدانة واضحة لهذه الانتهاكات، واتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لوقف الاعتداءات وحماية المدنيين، ورفع الحصار وفتح الطرق، وضمان حرية حركة السكان ووصول الغذاء والمياه والوقود والأدوية والمساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومنتظمة ودون عوائق، كما دعت إلى إعلان تعز مدينة منكوبة، وتوسيع الاستجابة الإنسانية بما يتناسب مع حجم الاحتياجات.