فلسطين: وقف مساعدات نصف مليون بغزة يهدد منظومة الإغاثة

حذرت الحكومة الفلسطينية، الثلاثاء، من أن وقف المساعدات الغذائية لنحو نصف مليون فلسطيني في قطاع غزة يهدد استمرار المنظومة الإغاثية، وينذر بتفاقم الأوضاع الإنسانية.


جاء ذلك في بيان لمجلس الوزراء، على خلفية تقليص برنامج الأغذية العالمي عدد المستفيدين من مساعداته بسبب نقص التمويل، وسط دعوات لتوفير الموارد اللازمة لاستمرارها.


وقال المجلس إن "وقف المساعدات يهدد استمرار المنظومة الإغاثية، وينذر بتفاقم معاناة الأسر الفقيرة والأرامل والأيتام وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة".


وأضاف أن القرار يحمل مخاطر ارتفاع معدلات سوء التغذية بين الأطفال والنساء الحوامل.


وأشار إلى لقاء جمع وزيرة التنمية الاجتماعية بالمدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي كارل سيكاو، لبحث مخاطر وقف الدعم عن الأسر المحتاجة.


وأوضح أن اللقاء تناول الجهود المشتركة لحشد التمويل اللازم لتلبية احتياجات الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.


ودعا المجلس الأمم المتحدة والدول المانحة إلى توفير التمويل اللازم لاستمرار المساعدات، والضغط على إسرائيل لفتح المعابر وضمان تدفق الإمدادات الإنسانية.


كما ناشد الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي تقديم دعم مالي وإغاثي عاجل للتخفيف من معاناة الفلسطينيين في القطاع.


والاثنين، أعلن برنامج الأغذية العالمي تقليص مساعداته الغذائية في قطاع غزة بنحو الثلث بسبب نقص التمويل، مؤكدا حاجته العاجلة إلى 450 مليون دولار للحفاظ على عملياته الحيوية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة خلال الفترة من أكتوبر/ تشرين الأول 2026 إلى مارس/ آذار 2027.


ووفق البرنامج الأممي، انخفض عدد المستفيدين من مساعداته الغذائية والنقدية في غزة من مليون و600 ألف شخص إلى مليون و100 ألف شخص، اعتبارا من أكتوبر/ تشرين الأول 2026، ما يحرم نحو نصف مليون فلسطيني من مساعداته.


ويتزامن ذلك مع تقليص الحصص الغذائية والمساعدات النقدية، وخفض عدد الوجبات الساخنة المقدمة يوميا من 250 ألفا إلى 150 ألف وجبة، حسب البرنامج.


الإيواء

وفي ملف الإيواء، أعلن مجلس الوزراء الانتهاء من تجهيز 23 مركزا لإيواء النازحين في قطاع غزة، ضمن جهود الحكومة وشركائها.


جاء ذلك خلال إحاطة قدمها وزير الأشغال العامة والإسكان بشأن توفير أماكن الإيواء وترميم المنازل المتضررة وإزالة الركام.


وأوضح الوزير أن الجهود شملت توفير نحو 700 خيمة مصنوعة من البلاستيك المقوى، جرى توزيعها على المزارعين.


وأضاف أن الأعمال تضمنت ترميم نحو 800 وحدة سكنية متضررة جزئيا، لتمكين الأسر من العودة إلى منازلها.


وأشار إلى استمرار العمل على إصلاح نحو ألف وحدة سكنية أخرى، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.


وثمن المجلس جهود الطواقم الحكومية العاملة في غزة، داعيا إلى تسهيل مهامها للتخفيف من معاناة الفلسطينيين.


إرهاب المستوطنين

وبشأن الضفة الغربية المحتلة، أعلن مجلس الوزراء توثيق أكثر من 350 هجوما للمستوطنين الإسرائيليين منذ بدء موسم قطف الزيتون.


وحذر من تصاعد إرهاب المستوطنين الذي يستهدف المزارعين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم، ويطال أيضا متضامنين أجانب وبعثات دبلوماسية.


واعتبر المجلس أن هذه الهجمات تأتي ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الفلسطينيين وأراضيهم، لا سيما خلال موسم الزيتون.


وفي هذا السياق، استمع المجلس إلى إحاطة من وزير الزراعة بشأن سير موسم قطف الزيتون والتحديات التي تواجه المزارعين.


وقال الوزير إن المزارعين تمكنوا من قطف نحو 50 بالمئة من ثمار الزيتون، رغم الهجمات والعوائق التي تواجههم.


وأضاف أن الحملة الوطنية لقطف الزيتون تتواصل بمشاركة مؤسسات مدنية وأمنية وأهلية ومتضامنين أجانب.


ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، أسفرت عن مقتل أكثر من 74 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 175 ألفا، وخلفت دمارا واسعا طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية بالقطاع.


وبالتزامن مع الإبادة في قطاع غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وشملت قتل فلسطينيين واعتقالهم وتهجيرهم، وهدم منازل وتجريف أراضٍ وتوسعا استيطانيا.


وتشير معطيات فلسطينية إلى وجود نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، موزعين على 194 مستوطنة ونحو 400 بؤرة استيطانية.

الأناضول