الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى التدخل العاجل لفك حصار الحوثيين عن تعز
دعا اليمن، الأربعاء، الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لفك حصار الحوثيين على مدينة تعز (جنوب غربي البلاد)، محذرًا من تداعيات إنسانية خطيرة جراء تصعيد الجماعة.
وجاءت دعوة اليمن إلى التحرك الدولي في رسالة بعثتها وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين أفراح الزوبة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن الدولي، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية.
وبحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، سلطت رسالة الزوبة الضوء على "التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في محافظة تعز جراء تصعيد مليشيات الحوثي الإرهابية".
وحذرت الزوبة من أن "التصعيد الحوثي الأخير وتضييق الحصار على تعز وقراها ينذر بكارثة إنسانية تطال أكثر من 4 ملايين نسمة، بين محاصرين داخل المدينة ونازحين من المديريات المتضررة مثل الشمايتين والمواسط وجبل حبشي".
وطالبت بـ"ضغط دولي مباشر، للرفع الفوري للحصار، وفتح كافة منافذ تعز أمام المدنيين وسلاسل الإمداد، وتأمين الوصول المستدام للغذاء والوقود ومياه الشرب، دون عوائق".
كما طالبت بـ"تعزيز آليات الرصد والتوثيق والمساءلة لحفظ أدلة الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها وضمان عدم إفلاتهم من العقاب".
ودعت إلى اتخاذ "موقف دولي واضح إزاء أي ممارسات تستهدف حرمان السكان المدنيين من مقومات الحياة أو توظيف احتياجاتهم الإنسانية وسيلةً للضغط أو فرض الأمر الواقع".
وجددت التأكيد على التزام الحكومة اليمنية "بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة والمنظمات الإنسانية والحقوقية والشركاء الإقليميين والدوليين، وتقديم ما يتوافر لديها من بيانات ومعلومات ذات صلة، والعمل على تسهيل جهود الاستجابة الإنسانية، بما يسهم في تخفيف معاناة السكان وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها".
وقالت وزيرة الخارجية اليمنية إن "خطورة الأوضاع القائمة في تعز، وما تنطوي عليه من تهديد مباشر لحياة المدنيين وكرامتهم وحقوقهم الأساسية، تستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا يتجاوز حدود التعبير عن القلق إلى اتخاذ تدابير عملية وملموسة تكفل إنهاء الحصار، واستعادة تدفق الإمدادات الضرورية، وحماية المرافق المدنية، ومنع تفاقم الكارثة الإنسانية".
وفي وقت سابق الأربعاء، قال رئيس الوزراء اليمني شائع محسن الزنداني إن استمرار جماعة الحوثي في استهداف المدنيين وفرض الحصار على تعز يشكل "جريمة حرب لا تسقط بالتقادم"، مؤكدًا أن المسؤولين عن ذلك لن يفلتوا من العقاب والمساءلة.