تعز.. مليشيا الحوثي تقصف مستشفى ومكتب الصحة تحذر من كارثة وشيكة جراء استمرار الحصار

استهدفت مليشيا الحوثي مستشفى أهلي في محافظة تعز، بقذيفة ما ألحق أضراراً مادية في المستشفى، فيما حذر مكتب الصحة العامة والسكان بالمحافظة، من كارثة صحية وإنسانية وشيكة تهدد حياة آلاف المرضى، نتيجة استمرار الحصار الخانق الذي تفرضه مليشيات الحوثي الإرهابية على المدينة وعرقلتها لدخول الإمدادات الأساسية.

وقال مركز تعز الحقوقي (THRC)، إن مليشيا الحوثي قصفت مستشفى الصفوة وسط مدينة تعز بقذيفة مدفعية عند منتصف الليلة الماضية، وأوضح أن القذيفة سقطت في محيط المستشفى، مخلفة أضرار مادية في غرف الرقود، إلى جانب ترويع المرضى والكادر الطبي، في واقعة تمثل تهديدا مباشرا لسلامة المرضى والعاملين في المنشأة الصحية.

من جانبه حذر مكتب الصحة العامة والسكان بالمحافظة، من كارثة صحية وإنسانية وشيكة تهدد حياة آلاف المرضى، نتيجة استمرار الحصار الخانق الذي تفرضه مليشيات الحوثي الإرهابية على المدينة وعرقلتها لدخول الإمدادات الأساسية.

وأعرب المكتب عن قلقه البالغ إزاء التدهور المتسارع للوضع الصحي، مؤكداً أن مخزون الأدوية والمستلزمات الطبية والمحاليل والوقود المشغل للمرافق الصحية وصل إلى مستويات حرجة تنذر بنفاد وشيك، الأمر الذي يهدد بتوقف عدد من الخدمات الطبية المنقذة للحياة.

وأوضح البيان أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى تعطل خدمات الطوارئ والعمليات الجراحية والعناية المركزة، وتوقف خدمات غسيل الكلى وحضانات الأطفال الخدج، وتعريض حياة الجرحى والمرضى والنساء الحوامل وحديثي الولادة لخطر مباشر، بالإضافة إلى توقف مولدات الكهرباء وسيارات الإسعاف ومصانع توليد الأكسجين، وانهيار سلاسل التبريد المركزية الخاصة بالأدوية واللقاحات.

وحذر المكتب من أن استمرار الحصار ومنع دخول الإمدادات الحيوية قد يؤدي -لا قدر الله- إلى وفاة (1,110) مريضاً بالفشل الكلوي ممن يتلقون الخدمة في أقسام الغسيل الكلوي بمعدل (210) جلسات يومياً، إضافة إلى (192) من المرضى الذين يرقدون في أقسام العناية المركزة و(154) مولوداً يتلقون الرعاية الطبية داخل الحاضنات.

وحمّل مكتب الصحة بتعز مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن استمرار الحصار وعرقلة وصول الإمدادات، مطالباً بالرفع الفوري للحصار وفتح جميع طرق الإمداد، وضمان المرور الآمن للمرضى وسيارات الإسعاف والطواقم الطبية والمساعدات الإنسانية.

كما دعا المكتب، الأمم المتحدة وكافة المنظمات الإنسانية والشركاء الصحيين إلى التدخل العاجل لتأمين الاحتياجات الضرورية من أدوية ومستلزمات وأكسجين ووقود، بالتنسيق مع مكتب الصحة بالمحافظة، مع إعطاء الأولوية للخدمات الطارئة والمنقذة للحياة.

وأكد البيان أن حماية المرضى والمنشآت الصحية والكوادر الطبية وضمان وصول الإمدادات هي التزامات إنسانية لا تحتمل أي تأخير، وأن أي تباطؤ في الاستجابة سيضاعف من حجم الكارثة ويفاقم من خسائر الأرواح.