قائد مقاومة المخا يدعو طارق صالح إلى مغادر المشهد العام بلا عودة

دعا قائد مقاومة المخا، عمر دوبلة، طارق صالح، إلى مغادرة غمار السياسية وميادين القيادة والمشهد العام بلا عودة، نتيجة المأساة التي شهدتها مدن الساحل الغربي بعد انسحاب قواته في المعارك مع الحوثيين.

وقال دوبلة في منشور على صفحته بالفيسبوك: "نصيحة للأخ طارق عفاش، أقولها بصدق، وأتمنى أن تصله لا مجرد كلماتها، بل معناها ومغزاها:غادر غمار السياسة وميادين القيادة، وغادر المشهد العام بلا عودة. لا تظهر على شاشة، ولا تقف على منبر، ولا تصدر قراراً، ولا تبحث عن تبرير أو مخرج. وإن كان لك من ظهور بعد اليوم، فليكن ظهور رجلٍ يعتذر، ويعترف بحجم المسؤولية، ويقف أمام الناس بحزنٍ يليق بحجم المأساة".

وأضاف: "ما حدث في مجتمع الساحل ليس حادثة عابرة، ولا خطأً يمكن أن تطويه الأيام، ولا موقفاً سياسياً تنتهي آثاره بانتهاء التصريحات. ما حدث مأساة عظيمة؛ جرحٌ أصاب مجتمعاً كاملاً، ولن يمحوه الزمن، ولن تنساه الذاكرة، ولن تستطيع الكلمات أن تعيد للناس ما فقدوه أو تمحو ما ذاقوه من خوفٍ وقهرٍ وتشريدٍ وذل".

وتابع واصفاً ما حدث: "لقد كان الخطب جللاً، وكانت الكارثة أكبر من أن تختصرها البيانات أو تغطيها التصريحات، وسيبقى التاريخ شاهداً على ما جرى، مهما حاول البعض أن يضع له ألف تفسير وتبرير".

وحمّل دوبله طارق صالح المسؤولية عما حدث بصرف النظر إن كان نتيجة قصدٍ أو خطأ في التقدير، أو حسن نيةٍ أفسدها سوء التدبير.

وقال إن مجتمع الساحل «لم يضع ثقته» في طارق صالح عبثًا، وإن النتيجة كانت، بحسب تعبيره، «سقوط تلك الثقة وسقوط الكثير من الآمال معها»، مضيفًا أن ما حدث لا يمنحه حق العودة إلى القيادة أو فرصة جديدة لطلب ثقة أُهدرت

وأضاف: "ليس كل خطأ تعالجه العودة، وليس كل سقوط تصلحه التصريحات، وليس كل جرحٍ تداويه البيانات. بعض المواقف يكون فيها الانسحاب أصدق من ألف خطاب، والاعتذار أشرف من ألف تبرير، والصمت أبلغ من ألف ظهور".

وجدد دوبله مخاطباً طارق: "اتركوا السياسة والقيادة، وابتعدوا عن المشهد، واجعلوا آخر ما يربطكم به اعتذاراً صادقاً لأهل الساحل، واعترافاً بحجم ما حدث، ثم انصرفوا لمراجعة النفس وطلب المغفرة.فحين تُسفك الدماء، وتُهان النفوس، وتُهجّر الأسر، وتنهار الثقة، لا يكون المقام مقام بحث عن كرسي أو استعادة نفوذ، بل مقام ندمٍ ومراجعةٍ واستغفارٍ وبكاءٍ على ما جرى".

والخميس انسحبت قوات طارق صالح من مديريتي حيس والخوخة بالحديدة ومديريات المخا وموزع والوازعية وذو باب بمحافظة تعز، من دون قتال، لتسيطر مليشيا الحوثي الإرهابية على تلك المديريات، قبل أن تبدأ موجة نزوح جماعية في مأساة كبيرة أعادت إلى الأذهان بداية انقلاب المليشيا وسيطرتها على المدن اليمنية في خريف 2014م.