باحثة: الحوثيون استغلوا الهدنة والمفاوضات لتعزيز سلطتهم وقدرتهم العسكرية

قالت الباحثة اليمنية-الأمريكية ندوى الدوسري،ن الحوثيين استغلوا المفاوضات ووقف إطلاق النار لكسب الوقت وتعزيز سلطتهم وقدراتهم العسكرية، إلى أن تحول تهديدهم من تهديد محلي داخل اليمن إلى تهديد للقوات الأمريكية والملاحة الدولية.

جاء ذلك في إحاطة لها لها أمام مجلس النواب الأمريكي، الثلاثاء، خلال جلسة استماع بعنوان «مواجهة إرهاب مليشيا الحوثي: حماية المصالح الأمريكية وأمن البحر الأحمر»، ناقشت تصاعد التهديد الذي تمثله مليشيا الحوثي، وعلاقاتها بإيران، وشبكات تهريب الأسلحة والتمويل، إلى جانب تداعيات هجماتها على الملاحة الدولية والأمن الإقليمي والأزمة الإنسانية في اليمن.

وتناولت الدوسري في شهادتها عوامل تطور التهديد الحوثي، مشيرة إلى عاملين أساسيين، هما الدعم الإيراني المستمر لقدرات الجماعة، والتقليل من خطورتها من جانب الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.

واستعرضت الدوسري طبيعة الحوثيين وعلاقتهم بإيران، موضحة أن طموحات الجماعة كانت في السابق أكبر من قدراتها، لكن الدعم الإيراني المستمر ساعد في سد هذه الفجوة من خلال تطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة والقدرات اللازمة لاستهداف السفن والأهداف في أنحاء المنطقة.

وشددت الدوسري على ضرورة وجود استراتيجية أمريكية طويلة الأمد وتعزيز دور الحكومة اليمنية، موضحة أن أهم مصادر القوة والنفوذ بالنسبة للحوثيين تتمثل في سيطرتهم على الأراضي.

وقالت إن السيطرة على الأراضي توفر للجماعة السكان اللازمين للتجنيد، والإيرادات، والموانئ وطرق التهريب، والمناطق اللازمة لتصنيع الأسلحة وتخزينها.

وأكدت أن مواجهة الحوثيين تتطلب التعامل مع هذه العوامل بصورة شاملة، وعدم الاكتفاء باستهداف قدراتهم العسكرية بصورة منفردة.

وشارك في الجلسة عدد من المسؤولين والباحثين، الذين قدموا شهادات وتقييمات بشأن تطور القدرات العسكرية للحوثيين، وسبل الحد من قدرتهم على إعادة بناء ترسانتهم، وتعزيز دور الحكومة اليمنية والشركاء الإقليميين في مواجهة الجماعة.