شبكة دولية: الهجمات الحوثية على البنى التحتية ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتفاقم أزمة الأمن الغذائي

حذرت شبكة دولية، من أن الهجمات الحوثية الأخيرة التي طالت ميناء المخا والسفن التجارية في باب المندب، ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتفاقم أزمة الأمن الغذائي في البلاد التي تعاني واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.

جاء ذلك في تقرير لشبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة (FEWS NET)، الصادر اليوم الأربعاء، بشأن توقعات الأمن الغذائي في اليمن حتى يناير المقبل، والذي تضمن تحديثاً منفصلاً عن التصعيد العسكري في البلاد وتداعياته على الأمن الغذائي.

وقالت الشبكة في تقريرها، إن الهجمات الحوثية التي رافقت التصعيد العسكري الأخير، وطالت البنى التحتية وطرق التجارة البحرية، ساهمت في تعطيل سلاسل إمداد الوقود، وحركة الأسواق والتجارة، وتسببت بأضرار أدت إلى توقف العمليات مؤقتاً في ميناء المخا.

وأضافت الشبكة أن الهجمات الحوثية ألحقت أضراراً جسيمة بالبنية التحتية الرئيسية في ميناء المخا وبخسائر إجمالية قدرت بنحو 79 مليون دولار أمريكي، وتسببت بتعليق العمليات فيه، وعطلت التجارة وسلاسل الإمداد في جميع أنحاء غرب اليمن، وأدت إلى مقتل 16 شخصاً وإصابة 22 آخرين، فضلاً عن تأثيرات كبيرة على سبل عيش 1500 عامل في الميناء وآلاف آخرين يعتمدون على أنشطة الميناء المرتبطة به.

وحذّر التقرير من أن استمرار تصاعد الأعمال العدائية طوال الفترة المتوقعة، فإن ذلك من شأنه أن يزيد من اضطرابات سبل العيش والأسواق، ويزيد من الضغط التصاعدي على أسعار المواد الغذائية وغير الغذائية المستوردة.

وبشأن حالة الأمن الغذائي، رجح التقرير أن تستمر حالة الطوارئ (المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي) في محافظات الحديدة وحجة وتعز، مع وجود بعض الجيوب لذات المرحلة في بعض المحافظات، بينما من المتوقع أن تسود حالة الأزمة (المرحلة الثالثة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي) في جميع المحافظات الأخرى. 

وتوقع التقرير أن تبلغ ذروة الاحتياجات في سبتمبر الجاري، قبل أن تشهد تحسناً موسمياً طفيفاً مع حصاد الحبوب في أكتوبر، منوهاً إلى أنه من المرجح أن تستمر فجوات استهلاك الغذاء على نطاق واسع، حتى يناير المقبل، بسبب الآثار السلبية على المحاصيل والطلب على العمالة، نتيجة انخفاض معدل هطول الأمطار، ومحدودية فرص كسب العيش، وارتفاع أسعار الغذاء والوقود، واستمرار التدهور الاقتصادي.