المجلس الأعلى للمقاومة يندد بغياب الاحتفاء الرسمي بذكرى الوحدة ويدعو إلى توحيد الجهود نحو معركة استعادة الدولة
ندد المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية، بغياب الاحتفاء الرسمي بذكرى الوحدة اليمنية، داعيا إلى الاستفادة من التطورات الإيجابية التي شهدها الملف اليمني مؤخراً، والدخول في حوار وطني نوعي، لبناء الثقة بين المكونات الوطنية، وبما يعزز توحيد كل الجهود لمعركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.
وقال في بيان بمناسبة الذكرى الـ 36 لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية، إن يوم الوحدة تجسّد فيه أعظم أهداف الشعب اليمني وثورته الخالدة، والثمرة المباركة لمسار نضالي طويل خاضه اليمنيون بمختلف أطيافهم ونخبهم ومنابرهم السياسية والاجتماعية والفكرية على امتداد القرن العشرين، حتى تحققت الوحدة اليمنية".
ووصف البيان الوحدة بأنها "إنجازًا تاريخيًا ومشروعًا وطنيًا جامعًا عبّر عن الإرادة الحرة للشعب اليمني وتطلعاته في بناء دولة موحدة ومستقرة".
وأوضح البيان أن هذه الذكرى الوطنية تأتي هذا العام "في ظل تحولات بالغة الأهمية، طُويت معها أو كادت صفحة المشروع الانفصالي، باعتباره أحد أخطر المشاريع التي استهدفت المنجز الوحدوي العظيم، وأسهمت في إعاقة جهود استعادة الدولة، وتشتيت معركة إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الوطن".
وأعرب مجلس المقاومة عن قلقه البالغ، إزاء غياب الاحتفاء الرسمي بذكرى الوحدة اليمنية والذي يرسل إشارات سلبية تكرس وضع ما قبل أحداث حضرموت، مؤكداً في هذا الصدد أن الوحدة اليمنية هي المنجز العظيم الخاص بكل اليمنيين شمالاً وجنوباً، شرقاً وغرباً، الغير قابل للمساومة أو التنازل.
وقال البيان: "لقد أكدت السنوات الإحدى عشرة الماضية، بما حملته من أزمات وحروب ومعاناة، أن الإنجازات الوطنية الكبرى لا يمكن أن تُبنى على حساب سلامة الأوطان ووحدة الدول، ولا عبر الصفقات العابرة أو التنازلات الخطيرة والمغامرات غير المحسوبة، وإنما تتحقق بالإرادة الوطنية الصلبة، والتضحيات الجسيمة، واستحضار المسؤولية الأخلاقية والإنسانية، والتمسك بمتانة الصف الوطني، والوعي العميق بحقائق التاريخ ودروسه".
وأضاف: "قد برهنت المقاومة الشعبية، خلال مختلف مراحل المواجهة، أنها التعبير الأصدق عن معاني التضحية والوفاء والانتماء الوطني، وأنها شكّلت ركيزة أساسية في حماية ما تبقى من مقومات الدولة، وصناعة الإنجازات الميدانية التي منعت سقوط اليمن الكامل في قبضة الانقلاب والفوضى، كما وفّرت الأرضية التي استندت إليها الشرعية الدستورية في واحدة من أخطر المحطات التي واجهها اليمنيون دفاعًا عن وجودهم وهويتهم ومستقبل دولتهم".
وبهذه المناسبة دعا المجلس الأعلى للمقاومة، السلطة الشرعية، ممثلةً بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، ومعها مختلف القوى والهيئات السياسية والوطنية، الانخراط في جهدٍ جاد ومسؤول للبحث عن مخارج عملية تنقل البلاد من حالة اللاحرب واللاسلم، ومن واقع العجز والتعثر الراهن، إلى مرحلة جديدة قوامها استعادة فاعلية الدولة، ومعالجة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وإنهاء حالة الانقسام والتجاذبات التي تهدد بإعادة اليمن إلى عصور الظلام الكهنوتي والتمزق والتشظي.
ولتحقيق ذلك، قال المجلس إنه يرى إطلاق حوار وطني متعدد الأطراف تحت سقف الدولة اليمنية الشرعية، يكون هدفه الأساسي إعادة بناء الثقة بين القوى الوطنية، وتجديد عقد الأخوة والشراكة الوطنية، وتوجيه الطاقات والإمكانات نحو معركة حاسمة، سياسية وعسكرية، تفضي إلى إعادة توحيد القرار السياسي وإنهاء الانقلاب الحوثي، وبسط نفوذ الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني.
وشدد المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية على ضرورة الاستفادة من وحدة موقف تحالف دعم الشرعية الذي تحقق مؤخراً، وتحويله إلى عنصر إسناد حقيقي يعزز وحدة الصف الوطني، ويسهم في ترميم التصدعات والانقسامات التي أفرزتها سنوات الحرب، ويدعم تماسك القوى الوطنية خلف القيادة الشرعية، بما يخدم معركة استعادة الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار على مستوى اليمن والإقليم.