على طريق الحوار الجنوبي الشامل.. لقاء تشاوري لمجلسي مقاومة عدن ولحج لبحث توحيد الصف ومواجهة التحديات

نظم مجلسا المقاومة الشعبية في المحافظتين، صباح اليوم الاثنين، لقاءً تشاوريًا بمحافظة لحج، بحضور نائب رئيس المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية، رئيس مجلس المقاومة في إقليم عدن، الشيخ عبدالرقيب الصبيحي، وممثلين عن الأمانة العامة للمجلس، وقيادات مجلسي المقاومة في عدن ولحج، وجمع غفير من المواطنين.

 وفي اللقاء التشاوري، ألقيت كلمات لرئيس مجلس المقاومة الشعبية بإقليم عدن الشيخ عبدالرقيب الصبيحي، وكلمة لمجلس المقاومة الشعبية في لحج، وأخرى لمجلس المقاومة الشعبية في عدن، وركّزت جميعها على الجانب الأمني، وعلى البعد السياسي للمرحلة، والدفع نحو صياغة موقف وطني أكثر تماسكًا، حيث شدد المتحدثون على أهمية تحمّل مجلس القيادة الرئاسي والحكومة مسؤولياتهم في إدارة المرحلة، والتحرك الجاد نحو استعادة الدولة.

 وأكدوا أن استمرار حالة التراخي يفاقم الأزمات ويُطيل أمد المعاناة. لافتين إلى ضرورة استعادة الدور الحيوي للعاصمة المؤقتة كحاضنة سياسية واقتصادية، بما يعكس مكانتها الوطنية ويعزز حضور مؤسسات الدولة فيها.

 كما أكدت الكلمات على التمسك بالشراكة الوطنية ورفض اختزال التمثيل في أي طرف، مع التأكيد على أن التنوع داخل المحافظات الجنوبية يمثل مصدر قوة لا عامل صراع، مشددين على أهمية تحسين الأوضاع الخدمية والمعيشية، خصوصًا في ظل التدهور المستمر، وضرورة الانتقال إلى الفعل العملي والإنجاز، بما ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين ويعزز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.

وأدان البيان الصادر، استمرار استمرار جرائم الاغتيالات، وآخرها اغتيال القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية وسام قائد، وقبلها التربوي عبدالرحمن الشاعر، مؤكداً أن ذلك ينذر بعودة موجة استهداف الكوادر والنخب، الأمر الذي يتطلب موقفًا حازمًا من الجهات المختصة.

 وأشاد المجتمعون بالجهود الأمنية التي أفضت إلى ضبط متهمين في قضية اغتيال الشاعر، داعين إلى استكمال التحقيقات وكشف الجهات التي تقف خلف هذه العمليات، تمويلًا وتخطيطًا وتنفيذًا.

 وفي السياق، شدد اللقاء على أهمية المضي في مسار الحوار الجنوبي - الجنوبي الشامل برعاية المملكة العربية السعودية، باعتباره خطوة ضرورية لتوحيد الصف وتجاوز الخلافات، مؤكدًا جاهزية مجلسي المقاومة للمشاركة الفاعلة في هذا المسار.

 كما جدد المشاركون دعمهم للقرارات الرئاسية، وللجهود الرامية إلى توحيد المؤسستين العسكرية والأمنية، ودمج كافة التشكيلات تحت إطار الدولة، بما يعزز سيادة القانون وينهي مظاهر الانقسام.

 وأكد البيان أن عدن ولحج لكل أبنائهما، رافضًا أي محاولات للإقصاء أو احتكار التمثيل، ومشددًا على ضرورة الشراكة الوطنية القائمة على التعدد والتنوع. كما رفض اللقاء أي دعوات للفوضى أو العبث بالأمن، محذرًا من خطورتها على استقرار المحافظات المحررة، ومؤكدًا أن مثل هذه الدعوات لا تخدم سوى مشاريع التمزيق والعبث.

 وجدد المجتمعون التأكيد على أن مليشيا الحوثي تمثل العدو الرئيسي لليمنيين، وأن إنهاء انقلابها واستعادة مؤسسات الدولة يظل الهدف الوطني الجامع.

 كما دعا البيان إلى الإفراج الفوري عن جميع المختطفين، ونبذ خطاب الكراهية، واعتماد الحوار كخيار لمعالجة الخلافات، إلى جانب تحميل الحكومة مسؤولية التدهور الخدمي والمعيشي، والمطالبة بعودة جميع المسؤولين إلى الداخل لممارسة مهامهم. كما أكد البيان على مواصلة دعم كل الجهود الرامية إلى توحيد الكلمة، وترسيخ الأمن والاستقرار، وخدمة المواطنين، واستكمال معركة استعادة الدولة.