قرار رسمي ينهي السيطرة الأمنية لقوات طارق صالح على أول مديرية في ساحل تعز

أصدر وزير الداخلية إبراهيم حيدان، قراراً بتعيين النقيب عز الدين علي قاسم سالم المشولي، مديراً لشرطة مديرية الوازعية، بدلاً عن العقيد رامي راشد المُعين من قبل ما يمسى "قطاع امن الساحل" التابع لطارق صالح.

وأنهي القرار الوزاري سنوات من تبعية المديرية أمنياً لقوات طارق صالح، والتي تعاقب على إدارتها ضابطان معينان من قطاع الأمن في الساحل الغربي، دون الرجوع للوزارة أو مدير شرطة المحافظة.

وتخضع مديرية الوزاعية إلى جانب مديريات موزع والمخا وذو باب ن لما يُعرف بـ"قطاع أمن الساحل" التابع لقوات طارق صالح، وهو هيكل أمني يعمل خارج إطار مؤسسات الدولة الرسمية.

وفي منتصف العام الماضي، أصدر مدير ما يسمى "قطاع أمن الساحل" قرارًا قضى بتعيين العقيد رامي رشيد مديرًا لشرطة مديرية الوازعية، خلفًا للعقيد عبدالكريم السامعي، الذي كان قد تم تعيينه سابقًا من قبل الجهة ذاتها.

وتزامن قرار وزير الداخلية، مع  بدء انسحاب قوات اللواء الثالث مغاوير التابع لقوات طارق صالح من المديرية، في إطار تنفيذ شروط قبلية مرتبطة بقضية مقتل المواطن برهان علي طه، الذي قُتل في هجوم بطائرة مسيّرة.

وقال مدير التوجيه المعنوي والعلاقات العامة بشرطة تعز المقدم أسامة الشرعبي إن قرار وزير الداخلية، اللواء الركن إبراهيم حيدان، بتعيين مدير لشرطة مديرية الوازعية، يمثل خطوة تصحيحية جوهرية في مسار إصلاح الهيكل الإداري الأمني في محافظة تعز.

وشدد الشرعبي في منشور على فيسبوك، على أن إنهاء حالة الازدواج المتمثلة في وجود ما يسمى بـ "قطاع الساحل الغربي" خارج النطاق الإشرافي لوزارة الداخلية وإدارة عام شرطة تعز، هو ضرورة ملحة لسد الفجوات التي أعاقت لسنوات تكامل الملف الأمني في المناطق المحررة.

وأضاف "إننا نتطلع بمسؤولية إلى أن تتبع هذه الخطوة إجراءات عملية لإعادة هيكلة وشرعنة كافة المرافق الأمنية في مديريات تعز الساحلية، وإخضاعها كلياً للائحة التنظيمية لوزارة الداخلية".

وأكد أن وحدة الجغرافيا تقتضي حتماً وحدة القرار، بما يضمن صبغة المشروعية والقانونية على كافة التحركات الأمنية تحت قيادة وإشراف إدارة عام شرطة المحافظة.

يُشار إلى أن إقالة رامي راشد وتمكين أبناء المديرية من إدارتها أمنياً كان أهم شروط قبائل ومقاومة الوزاعية، لإنها التوتر التي شهدتها المديرية الشهر الماضي مع قوات طارق صالح.