منظمة حقوقية: جرائم القنص الحوثية بحق المدنيين في تعز هجمات ممنهجة ترقى إلى جرائم حرب
اعتبرت منظمة سام للحقوق والحريات، استمرار الحوثيين في جرائم القنص ضد المدنيين في مدينة تعز، تؤكد أنها هجمات ممنهجة وترقى إلى جرائم حرب.
وقالت المنظمة إن الضحية، محمد فرحان علي عبده (70 عاماً)، قُتل ظهر الأربعاء أثناء تواجده في حي الزهراء بمديرية صالة شرقي مدينة تعز، بعد إصابته بطلقات نارية مباشرة أطلقت من مواقع خاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.
وأضافت "بحسب المعلومات التي جمعتها المنظمة من مصادر ميدانية وشهود عيان، وقع الهجوم في نحو الساعة 02:20 ظهراً داخل منطقة سكنية مأهولة. وأفادت المعلومات أن الضحية أُصيب بطلقين ناريين في الكتف والفخذ الأيمن، واكد شهود عيان أن مصدر إطلاق النار كان من مواقع تمركز قناصة في محيط معسكر الأمن المركزي. حيث نُقل الضحية إلى مستشفى الثورة العام، لكنه توفي متأثراً بإصاباته نتيجة النزيف الحاد".
وأكدت المنظمة أن استهداف شخص مدني مسن في منطقة سكنية، وفي ظروف تسمح بتمييزه بوضوح عن المقاتلين، يُعد هجوما متعمدا أو على الأقل عشوائيا ضد المدنيين، وهو ما تحظره قواعد القانون الدولي الإنساني.
وتابعت أن مثل هذه الهجمات قد ترقى إلى جرائم حرب، خاصة عندما تكون جزءا من نمط متكرر من استهداف المدنيين في مدينة تعز، بما في ذلك استخدام القناصة في المناطق الحضرية.
وأكدت أن أطراف النزاع ملزمة، بموجب اتفاقيات جنيف، بالتمييز في جميع الأوقات بين المدنيين والمقاتلين، واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب إلحاق الأذى بالمدنيين، واستهداف رجل مسن بطلقات قناص في وضح النهار وفي منطقة سكنية لا يمكن تبريره تحت أي ظرف عسكري، ويعكس استخفافاً صارخاً بحياة المدنيين.”
وأشارت المنظمة إلى أن منظمة سام كانت قد اصدرت تقرير حقوقيا بتاريخ نوفمبر 2021, يحمل عنوان " رعب القناص" يوثق جرائم القنص ضد المدنيين في محافظة تعز، وفي الأيام الاخيرة شهدت مدينة تعز حوادث متكررة من عمليات القنص التي طالت مدنيين، بينهم أطفال ونساء وكبار سن، ما يعزز المخاوف من وجود نمط ممنهج لاستخدام القناصة كوسيلة لبث الرعب بين السكان المدنيين.
ودعت منظمة سام، جماعة الحوثي إلى الوقف الفوري لجميع الهجمات ضد المدنيين، بما في ذلك استخدام القناصة في المناطق السكنية.
كما دعت الأمم المتحدة والمبعوث الخاص إلى اليمن إلى اتخاذ خطوات أكثر حزماً للضغط على أطراف النزاع لوقف الانتهاكات. ودعم إنشاء آلية تحقيق مستقلة لضمان المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة في اليمن.كما شددت المنظمة على أن الإفلات من العقاب يشجع على تكرار هذه الجرائم، ويقوض فرص تحقيق سلام مستدام قائم على العدالة.