حقوقية يمنية تطالب بتسريع محاكمة الفار الزبيدي وقيادات الانتقالي المنحل
طالبت مسؤولة حقوقية يمنية، الجهات الحكومية بتسريع محاكمة رئيس مجلس الانتقالي المنحل الفار، والمطلوب على ذمة قضايا جسمية والخيانة الوطنية، إلى جانب عدد من قيادات المجلس المنحل.
وقالت رئيسة مؤسسة دفاع للحقوق والحريات، هدى الصراري، إن تأخير النظر في القضايا المنسوبة إلى عيدروس الزبيدي وعدد من القيادات الأمنية والعسكرية المرتبطة بالمجلس الانتقالي، ومن بينهم الارهابي هاني بن بريك وآخرون، يثير تساؤلات جوهرية حول جدية مسار العدالة وفعالية مؤسسات إنفاذ القانون.
وأضافت في تدوينة على منصة إكس، في وقت متأخر من مساء أمس، "إن القضايا ذات الطابع الجسيم، خاصة تلك المرتبطة بادعاءات انتهاكات خطيرة أو أعمال عنف، تتطلب معالجة قضائية عاجلة وشفافة تعزز ثقة المجتمع بالدولة ومؤسساتها".
وأكدت الصراري على ضرورة التعامل مع هذه الملفات عبر القضاء الوطني، من خلال تحقيقات مستقلة تستند إلى أدلة واضحة، تليها إجراءات محاكمة عادلة تتوافر فيها جميع الضمانات القانونية. مشددة على ضرورة استنفاد سبل التقاضي الوطني كأساس لأي مطالبة لاحقة على المستوى الدولي.
وأضافت أنه وعند استكمال المسار الوطني وصدور أوامر قضائية واجبة النفاذ، يمكن اللجوء إلى الآليات الدولية، سواء عبر آليات العدالة الجنائية أو من خلال المساءلة السياسية والدبلوماسية، بما في ذلك مخاطبة الإنتربول، وفقًا للضوابط القانونية المنظمة لذلك، وبما ينسجم مع قواعد التعاون القضائي الدولي.
وشددت الصراري على أن "ترسيخ استقلال السلطة القضائية وتمكينها من أداء دورها دون ضغوط أو تدخلات هو الضمان الحقيقي لردع أي تجاوزات، ولمعالجة تراكمات السنوات الماضية وفق منطق القانون لا منطق الصراع".
وفي إشارة إلى أحداث شبوة الدامية التي جاءت عقب دعوة الزبيدي أنصاره للتظاهر، قالت الحقوقية اليمنية: "أي ادعاءات تتعلق بالتحريض على العنف، أو استغلال التظاهرات لإحداث فوضى أو سقوط ضحايا، ينبغي أن تخضع لتحقيق جنائي مهني يحدد المسؤوليات الفردية بدقة، سواء في ما يتعلق بالتخطيط أو التمويل أو التنفيذ". مشددة على أن حماية الحق في التظاهر السلمي لا تعني التساهل مع أي أفعال إجرامية تُرتكب تحت غطائه.
وطالبت الصراري سلطات الدولة، بمخاطبة الدول التي تسعى لتوفير ملاذ آمن لأشخاص مطلوبين للعدالة، ضمن إطار قانوني ودبلوماسي واضح، عبر مخاطبات رسمية وأدلة موثقة، بعيدًا عن الخطاب السياسي، وبما يحفظ سيادة الدولة ويعزز موقعها القانوني.
وتزامن دعوة الحقوقية اليمنية، مع قيام عناصر تابعة للانتقالي المنحل بمهاجمة مبنى السلطة المحلية في شبوة والاعتداء على القوات الحكومية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى، وذلك عقب ساعات من دعوة عيدروس الزبيدي الفار إلى أبو ظبي، أنصاره للاستمرار في التظاهر والتمسك بالمجلس.
ومنتصف يناير الماضي، أصدر النائب العام اليمني القاضي قاهر مصطفى، قرارا قضى بتشكيل لجنة للتحقيق بالوقائع المنسوبة لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل عيدروس الزبيدي.
وقضى القرار بتخويل اللجنة كافة الصلاحيات القانونية، بما في ذلك استدعاء وضبط وإحضار الأشخاص، وتعزيز الأدلة، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا لأحكام القانون. كما قضى على التزام اللجنة بسرعة إنجاز التحقيق، ورفع تقارير دورية عن مجريات الإجراءات، وعرض نتائج التحقيق فور الانتهاء منها مرفقة بالرأي القانوني.
وحسب قرار التشكيل ستتولى لجنة التحقيق في الوقائع المنسوبة للزبيدي، والمتمثلة في الخيانة العظمى بقصد المساس باستقلال الجمهورية، وتشكيل عصابة مسلحة، وارتكاب جرائم قتل بحق ضباط وجنود القوات المسلحة، واستغلال القضية الجنوبية العادلة والإضرار بها، من خلال انتهاكات جسيمة ضد المدنيين، كما سيشمل التحقيق وقائع منسوبة للزبيدي منها "تخريب المنشآت والمواقع العسكرية، والاعتداء على الدستور والسلطات الدستورية، وخرق الدستور ومخالفة القوانين، والمساس بسيادة واستقلال البلاد".
وفي 7 يناير الماضي أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارا بإسقاط عضوية الزبيدي، واتهامه بـ"الخيانة العظمى، وتوزيع أسلحة وذخائر، وتشكيل مجموعات مسلحة، وارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، وإحالته إلى النائب العام".