مسؤول إصلاحي: التخصص المهني والكفاءة السياسية الوطنية معيارين أساسيين لتشكيل الحكومة
حزب التجمع اليمني للإصلاح، اليوم الأحد، عن رؤيته والمعايير التي يرى ضرورة اعتمادها في تشكيل الحكومة المقبلة التي تجري المشاورات لتعيين أفرادها.
وقال نائب رئيس الدائرة الإعلامية لحزب الإصلاح، عدنان العديني، في مقال له نشره موقع الحزب الرسمي، إن اليمن يقف اليوم أمام اختبار حقيقي لتجاوز المرحلة السابقة، مؤكدًا أن تشكيل الحكومة المقبلة يمثل نقطة التحول الفاصلة بين استكمال استعادة الدولة أو إطالة عمر الأزمة.
وأوضح العديني، في مقال بعنوان «بين منطق الدولة ومنطق المليشيات»، أنه بعد سنوات من تمدد النفوذ الإماراتي في الجزر والسواحل ومفاصل القرار، وما رافقه من تجنيد جماعات مسلحة ومسؤولين محليين لإضعاف الدولة وتقسيم الجغرافيا ونهب الموارد، بات من الضروري العمل بمنهج مختلف يقطع مع السياسات التي قادت البلاد إلى هذا المأزق، لافتًا إلى أن اليمنيين تمكنوا من تجاوزه جزئيًا بفضل تدخل الأشقاء في المملكة العربية السعودية.
وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تفرض معيارين أساسيين لا يمكن القفز عليهما في اختيار أعضاء الحكومة، هما: التخصص المهني والكفاءة السياسية الوطنية، مؤكدًا أن طريقة الاختيار ستحدد اتجاه المرحلة المقبلة.
وبيّن العديني أن الكفاءة السياسية تعني التزامًا عمليًا بالدستور والقانون، واحترامًا واضحًا لسلطة الدولة المركزية، ورفضًا صريحًا لأي صيغ مسلحة أو ترتيبات موازية لمؤسسات القضاء والأمن، مشددًا على أن استعادة الدولة تبدأ بإنهاء ازدواج القرار وتوحيد مرجعية السلطة داخل مؤسساتها الرسمية.
وأضاف أن من اعتاد العمل خارج منظومة الدولة لن يكون قادرًا على الإسهام في استعادة سيطرتها الكاملة على الأرض، كما أن من لا يرى في الدستور مرجعية حاكمة لا يمكن أن يكون جزءًا من مشروع الدولة.
وفي ما يتعلق بالتخصص المهني، أكد العديني أن اختيار المسؤولين يجب أن يتم وفق خبراتهم الفعلية وقدرتهم على إدارة الملفات المعقدة لكل حقيبة وزارية، معتبرًا أن الإدارة العامة ليست مجالًا للتجريب أو المجاملة، بل مسؤولية تتطلب معرفة دقيقة بطبيعة القطاعات وآليات العمل المؤسسي وحماية المصلحة العامة.
واختتم العديني بالتأكيد على أن الجمع بين المهنية والالتزام بسلطة الدولة كفيل بإنشاء مؤسسات تعمل بمنطق الواجب العام والمساءلة، لا بمنطق الغنيمة أو المحاصصة، ويسهم في استعادة هيبة الدولة من داخل الحكومة، والحد من المراكز الموازية، وإغلاق منافذ التدخل الخارجي في القرار ونهب الموارد.