تحقيق: الإمارات استكملت بناء قاعدة عسكرية في جزيرة زُقر اليمنية

كشف تحقيق عن استكمال الإمارات إنشاءات عسكرية في جزيرة زُقر، في البحر الأحمر، والتابعة إدارياً لمحافظة الحديدة، غربي اليمن، وذلك قبيل وقت قريب من طردها من اليمن.

وقالت منصة "إيكاد" في تحقيق مفتوح المصادر، الجمعة، إنها حصلت على صور أقمار صناعية عالية الدقة التقطت من Vantor في يناير الحالي، أظهرت تطورات كبيرة في جزيرة "جبل زقر" اليمنية.

وشملت الإنشاءات العسكرية الإماراتية في الجزيرة الخاضعة لسيطرة قوات خفر السواحل التابعة للمقاومة الوطنية التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي، طارق صالح، مدرج طيران كبير، وبنية تحتية "مزدوجة الإستخدام"، بما في ذلك تطوير لميناء الجزيرة وإنشاء لسانين بحريين جديدين.

المعلومات تشير إلى أن الجزيرة التي تحتل موقع استراتيجي في البحر الأحمر، وتقع على بعد قرابة 90 كيلومترًا جنوب شرق مدينة الحديدة الساحلية الخاضعة لسيطرة الحوثيين، لم تعد مجرد موقع للمراقبة، بل تتحول سريعاً إلى مركز ثقل لوجستي وعسكري متكامل.

ووفقاً للمنصة، فإن الصور التي تحصلت عليها، أظهرت، مدرج عسكري جديد في الجزيرة، طوله 2 كلم، ما يجعله قادر على استيعاب حركة طائرات الشحن العسكرية المتوسطة وكذلك طائرات المراقبة والمسيرات الهجومية والمقاتلات.

وبحسب الصور فإن العمل على المدرج بدأ في مارس 2025، وانتهى في نوفمبر من العام نفسه.

وإلى جانب المدرج، قالت المنصة إنها رصدت مبانٍ جديدة ذات أسقف، تعتقد أنها مباني دعم وتشغيل للمدرج، أو ربما لدعم تشغيل مسيرات وصيانتها.

وأوضحت أن الصور التي تحصلت عليها تظهر بدء تنفيذ عمليات توسعة للميناء في الجزيرة في سبتمبر 2024م، عبر سفلتته وتطويره بشكل متطور لاستقبال معدات البناء والحاويات. 

ووفقاً للتحقيق فإن الإمارات عملت على إنشاء لسانين بحريين جديدين في الميناء، يبلغ طول أحدهما 60م، والآخر فيبلغ 200م.

وأشارت إلى أن العمل على اللسان الأطول أنهي أولًا في أغسطس الماضي، وعلى الآخر في نوفمبر الماضي.

وبجانب هذه التطورات، تقول المنصة، إنها رصدت سفينة تدعى BATSA وتملكها شركة يقع مقر في مدينة دبي، ترددت على الميناء المستحدث في جزيرة جبل زقر، ويحتمل أنها كانت تحمل مواد بناء، لتزامنها مع أعمال تطوير المدرج. وأظهر عمليات البحث عن السفينة أنها ترددت على مناطق أخرى ذات نفوذ إماراتي منها نفوذ سابق أو مستمر، مثل المكلا وبربرة. 

وبحسب المنصة فإن الجزيرة تكتسب أهمية جيوسياسية نظرا ًلموقعها الحساس الذي يبعد: عشرات الكيلومترات فقط عن مناطق سيطرة جماعة "الحوثي"، وحوالي 150 كلم عن مضيق باب المندب الاستراتيجي. وتقع ضمن نطاق نفوذ القواعد الإماراتية المنتشرة في مضيق المندي وخليج عدن.

وأشارت "إيكاد"، إلى أن هذا النمط من التطوير يتوافق عادةً مع إنشاء نقطة إسناد أو تمركز لوجستي يمكن توظيفها لأغراض عسكرية، خصوصًا في موقع جغرافي حساس يقترب من باب المندب وخطوط الملاحة الدولية، ويتقاطع مع شبكة نفوذ إقليمي قائمة في البحر الأحمر وخليج عدن.