
منظمة حقوقية تدين حملة الاختطافات الحوثية التي طالت عشرات المدنيين في حيفان تعز
أدانت منظمة سام للحقوق والحريات، حملة الاختطافات التعسفية التي شنتها مليشيا الحوثي بحق عشرات المدنيين في حيفان، جنوب محافظة تعز.
وقالت المنظمة في باين "إنّها تلقت بلاغًا من مصادر محلية في مديرية حيفان بمحافظة تعز، يفيد بتنفيذ جماعة الحوثي حملة اعتقالات واسعة استهدفت المعلمين في عدد من العُزَل الخاضعة لسيطرتها، حيث بلغ عدد المعتقلين حتى يوم الخميس 28 أغسطس قرابة 48 معلمًا".
وذكرت المنظمة أنّها حصلت على أسماء بعض المعتقلين، غير أنّها تتحفظ عن نشرها حفاظًا على سلامتهم وأمن عائلاتهم، مؤكدةً أنّ حرمان الأفراد من حريتهم دون مسوغ قانوني يُعد انتهاكًا صارخًا للدستور اليمني والاتفاقيات الدولية التي تكفل الحق في الحرية الشخصية وعدم التعرض للاعتقال التعسفي.
وشددت المنظمة على أنّ استهداف المعلمين، يُضاعف من آثار الانتهاكات الجسيمة بحق الشعب اليمني، ويكرّس سياسة إضعاف المؤسسات التربوية، الأمر الذي يهدد مستقبل العملية التعليمية برمتها، لافتةً إلى أنّ استمرار مثل هذه الممارسات يفاقم مناخ الخوف والترهيب، ويقوض فرص تحقيق السلم الاجتماعي.
وطالبت المنظمة جماعة الحوثي بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعلمين المعتقلين، ووقف كل أشكال الاعتقال التعسفي والملاحقات غير القانونية، واحترام حقوق المواطنين المكفولة في القوانين الوطنية والمعاهدات الدولية، كما دعت إلى تمكين المعتقلين من حقوقهم الأساسية، بما في ذلك التواصل مع أسرهم والحصول على تمثيل قانوني ورعاية صحية مناسبة.
ودعت المنظمة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان إلى ممارسة الضغط الجاد على جماعة الحوثي من أجل وقف هذه الانتهاكات الممنهجة، والتحرك العاجل لحماية المدنيين والمعلمين من الاستهداف، وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، مشددةً على ضرورة أن تُدرج هذه الانتهاكات ضمن تقارير الرصد الدولية، بما يسهم في تعزيز جهود العدالة والإنصاف للضحايا.