الرئيس اليمني يجدد الإلتزام بالشراكة الدولية لمكافحة الإرهاب وحماية الممرات المائية
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، التزام اليمن بالشراكة الوثيقة مع المجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب وحماية الممرات المائية.
جاء ذلك خلال استقبالة اليوم، امين عام وزارة الدفاع الألمانية، نيس بولتر، ومعه سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن، توماس شنايدر. حسب وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).
وجرى خلال اللقاء، بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وآفاق تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والدفاعية، إضافة إلى أولويات الدعم الألماني والأوروبي المطلوب لتعزيز قدرات الحكومة اليمنية في فرض الأمن والاستقرار، ومكافحة الإرهاب، وحماية الملاحة الدولية.
وثمّن العليمي، الموقف الألماني الداعم لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، ومساهمات ألمانيا المقدرة في الاستجابة الإنسانية، مؤكداً أن هذا الدعم يعكس التزاماً أخلاقياً وسياسياً تجاه الشعب اليمني الذي يواجه واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم.
ووضع الرئيس اليمني، المسؤول الألماني، أمام مستجدات الأوضاع في ضوء الإجراءات التصحيحية التي اتخذتها الدولة خلال الفترة الاخيرة لتوحيد القيادة الأمنية والعسكرية، وإنهاء ازدواجية القرار، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً للأمن الإنساني، والاستقرار الداخلي، وتهيئة بيئة أكثر قابلية لعمل المؤسسات، وتدفق المساعدات، واستعادة الثقة مع المجتمع الدولي.
وأكد العليمي أن القرارات السيادية المتخذة، كانت خطوة ضرورية لمنع تكريس قوى موازية تنازع الدولة سلطاتها الحصرية، مشدداً على أن تعدد الجماعات المسلحة خارج إطار المؤسسات يعزز الفراغ الامني، ويعيد إنتاج الفوضى، والتطرف.
وتطرق اللقاء، إلى الأبعاد الإقليمية والدولية لجهود الإصلاحات الأمنية والعسكرية الجارية، حيث شدد الرئيس على أن توحيد القرار المؤسسي، يمثل إجراءً مهماً لتعزيز الشراكة في مكافحة الإرهاب، وحماية الأمن البحري وحرية الملاحة، بما يحمي سلاسل الإمداد وأمن الطاقة العالمي.
كما أكد الرئيس، التزام الدولة بالشراكة مع المجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، عبر آليات مشتركة، طويلة الأمد، تجمع بين العمل الأمني وبناء الحوكمة وتحسين الخدمات، بما يسهم في تجفيف بيئة التطرف ومعالجة أسبابه الجذرية.
وفيما يتعلق بمسار السلام، أوضح الرئيس العليمي، أن قيادة الدولة ما تزال تعطي أولوية للحل السياسي، غير أن نجاح هذا المسار يتطلب امتلاك خيار القوة، مؤكداً أن أي تراخ في هذا الجانب من شأنه اضعاف فرص التسوية، وتشجيع المليشيات الحوثية على الاستمرار في التعنت.
وجدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الإشادة بالدور المحوري للأشقاء في المملكة العربية السعودية في دعم الشرعية اليمنية، وحماية الدولة، ودفع مسارات التهدئة والسلام، معتبراً أن هذه الجهود أسهمت في منع انزلاق البلاد والمنطقة إلى فوضى أوسع نطاقا.
وأكد العليمي أن اللحظة الراهنة تمثل فرصة مهمة للمجتمع الدولي للتعامل مع شريك واحد وموثوق، ومؤسسات قابلة للمساءلة، بدلاً من التعامل مع جماعات مسلحة غير منضبطة، مشدداً على أن دعم الدولة اليمنية سياسياً وأمنياً واقتصادياً وإنسانياً هو استثمار مباشر في أمن واستقرار المنطقة، والعالم.