قطر تحذر من استهداف البنية التحتية وتطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

حذّر رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني من مغبة استهداف البنية التحتية الحيوية، ولا سيما المرتبطة بالمياه والغذاء ومنشآت الطاقة، في ظل التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، إن رئيس الوزراء تلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، جرى خلاله استعراض تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار إقليميا ودوليا، وسبل حل كافة الخلافات بالوسائل السلمية.

وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال الاتصال، ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على قطر ودول المنطقة.

كما شدد على أهمية تعزيز التنسيق وتكثيف الجهود المشتركة، والعودة إلى طاولة الحوار وتغليب لغة العقل والحكمة لاحتواء الأزمة، بما يضمن أمن الطاقة العالمي وحرية الملاحة وسلامة البيئة ويحفظ استقرار المنطقة.

وفي سياق متصل، تلقى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية اتصالا آخر من رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني، تم خلاله بحث تطورات التصعيد العسكري وتداعياته الإقليمية والدولية، وسبل حل الخلافات سلميا.

وجدد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري إدانة دولة قطر الشديدة للهجوم الذي استهدف منزل رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في محافظة دهوك، مؤكدا تضامن قطر مع جمهورية العراق ورفضها لجميع الأعمال التي من شأنها زعزعة الأمن والاستقرار فيها.


رسالة إلى الأمم المتحدة

في سياق مواز، وجهت دولة قطر رسالة متطابقة عاشرة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش، ورئيس مجلس الأمن لشهر أبريل/نيسان السفير جمال فارس الرويعي، وهو المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة، بشأن مستجدات الاعتداء الإيراني على أراضيها.

وأكدت قطر أن ذلك يمثل انتهاكا صارخا لسيادتها الوطنية ومساسا مباشرا بأمنها وسلامة أراضيها وتهديدا لأمن واستقرار المنطقة.

وأشارت الرسالة، التي قدمتها المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، إلى إعلان وزارة الدفاع القطرية تعرض البلاد لهجمات بطائرات مسيرة من إيران أيام 28 و29 و30 مارس/آذار 2026، وأن القوات المسلحة القطرية نجحت في التصدي لجميعها.

وأضافت أن وزارة الدفاع أعلنت يوم الأربعاء 1 أبريل/نيسان 2026 تعرض قطر لاستهداف بثلاثة صواريخ كروز، حيث تم التصدي لصاروخين، وأصاب الثالث ناقلة نفط مؤجرة لصالح قطر للطاقة في المياه الاقتصادية القطرية.

وأشارت إلى أنه جرى إخلاء الناقلة التي كان على متنها 21 فردا دون تسجيل خسائر بشرية أو آثار بيئية، بحسب تأكيد قطر للطاقة بشأن الناقلة "أكوا 1".

ونبهت الرسالة إلى أن هذه الاعتداءات وقعت رغم اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817 (2026) الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها فورا، مؤكدة أن استهداف الأعيان المدنية يشكل خرقا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.

وشددت قطر، في رسالتها، على احتفاظها بحقها في الرد وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يكفله القانون الدولي من حق الدفاع عن النفس، داعية مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الانتهاكات وردع مرتكبيها.

المصدر: الجزيرة + وكالات