نحتاج صلح الحسن لا ثورة الحسين
آن الأوان لمراجعة سياسات الاحتفاء بمناسبات الحروب الأهلية التي اندلعت بين المسلمين في الأربعين سنة الأولى للهجرة.
لماذا لا يتم الاحتفاء بصلح الحسن بدل ثورة الحسين، على سبيل المثال؟!
ما الذي جناه المسلمون من هذه المهرجانات غير الشحن الطائفي واستمرار الصراع؟!
كل من يقول بفوائد الاحتفاء بثورة الحسين اليوم إنما يغالط نفسه.
ثم إن من يحتفي بخروج الحسين يعلل لذلك بأن معاوية جعلها وراثية، وإذا كان معاوية جعلها وراثية، بمنطق ملكي، فإن منتقديه جعلوها وراثية، وحصروها في سلالة، بفتوى دينية، في مغالطة للدين والعقل والمنطق.
ثم إننا لو طبقنا معايير ثورة الحسين على يزيد، فإن تلك المعايير تصلح لثورة حقيقية ضد أولئك الذين يحتفلون اليوم بثورته.
الخلاصة: إما أن نحتفي برموز الصلح في تاريخ الحروب الأهلية، كما تفعل الشعوب التي تريد أن تتعافى من ويلات تلك الحروب، أو أن نتعامل مع تلك الحروب بمنطق تاريخي، دون إحيائها، ونتصرف للتركيز على متطلبات عصرنا وقضاياه.
*من حسابه على منصة إكس