هجمات الحوثيين توقف الملاحة في ميناء المخا وتكبده 16 مليون دولار خسائر

أعلن مدير عام ميناء المخا ونائب رئيس مؤسسة موانئ البحر الأحمر للشؤون الفنية في اليمن، عبدالملك الشرعبي، اليوم السبت، التوقف الكامل للنشاط التجاري والملاحي في الميناء غربي محافظة تعز، إثر سلسلة هجمات حوثية استهدفت منشآته ومعداته والسفن التجارية في محيطه، وأسفرت، وفق إفادته، عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة عشرة آخرين.

وقال الشرعبي، خلال مؤتمر صحافي في مدينة المخا، إن "الميناء تعرض خلال الأيام الماضية لأكثر من 25 ضربة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بينها خمس ضربات صاروخية مباشرة استهدفت الرصيف القديم"، مشيراً إلى أن "الهجمات ألحقت أضراراً كبيرة بمنشآت الميناء ومعداته، وأدت إلى توقف حركة الملاحة والتجارة فيه".

وأوضح أن القتلى هم أربعة من أفراد أمن المنشآت وثلاثة مدنيين من العاملين على السفن الخشبية، فيما تضررت مساكن إدارة الميناء والموظفين، ومستودعات التخزين والورش، إضافة إلى حفار توسعة الميناء والقارب البحري التابع له، وست سفن خشبية تجارية.

وقدّر الشرعبي الخسائر المادية المباشرة بنحو 16 مليون دولار، فيما قال إن إجمالي الأضرار التي لحقت بالميناء ومرافقه ومعداته والسفن والبضائع التجارية يصل إلى "عشرات المليارات" بالعملة المحلية.

سفن تجارية ومشروع التوسعة في مرمى الهجمات

وبحسب المسؤول، "بدأت موجة التصعيد في الرابع من أغسطس/آب باستهداف سفينة هندية محملة ببضائع مدنية كانت في طريقها من جيبوتي إلى المخا بواسطة زورق مفخخ، ما أدى إلى غرقها وفقدان حمولتها، فيما أنقذت القوات البحرية وخفر السواحل أفراد طاقمها الـ14". وأشار إلى "إحباط محاولة لاحقة لاستهداف سفينة نفط كانت راسية في حوض الميناء باستخدام زوارق مفخخة، قبل أن تتصاعد الهجمات المباشرة على الميناء اعتباراً من السبت الماضي، وتطاول منشآته خلال ساعات العمل ووجود الموظفين وعمال الشحن والتفريغ".

وقال الشرعبي إن "القصف استهدف أيضاً معدات مرتبطة بمشروع تعميق حوض الميناء وقناة الملاحة وحوض الاستدارة، الذي كان قد أنجز نحو 38% من الأعمال المستهدفة لإعادة التأهيل قبل تعرض معداته ومنشآته المساندة للقصف". وأضاف إن "هجمات الحوثيين طاولت مستودعا كان يجري تجهيزه لصالح مصلحة الجمارك، في إطار الاستعدادات لاستقبال سفن الحاويات"، مشيراً إلى أن "إدارة الميناء كانت تتوقع استقبال أولى تلك السفن خلال الأسابيع المقبلة بعد استكمال ترتيبات مع وكالات ملاحية دولية".

وفي أحدث الهجمات، قال مدير الميناء إن "الرصيف تعرض لخمس ضربات صاروخية، بالتزامن مع محاولة هجوم بطائرات مسيّرة جرى تحييدها"، مضيفاً أن "القصف طاول سفينتي الخير وسد مأرب الخشبيتين وبضائع تعود لتجار من أبناء الساحل، بعدما خضعت لإجراءات التفتيش".

كما تطرق إلى استهداف السفينة التجارية "تهامة" في باب المندب، موضحاً أنها "غادرت ميناء المخا وهي فارغة بحثاً عن منطقة أكثر أمناً، قبل تعرضها لثلاثة صواريخ أدت إلى سقوط ضحايا من طاقمها الباكستاني والإندونيسي، فيما لا يزال أحد البحارة مفقوداً".

توقف الميناء يقطع دخل 1300 عامل

وحذر الشرعبي من تداعيات اقتصادية وإنسانية واسعة لتوقف الميناء، قائلاً إن "نحو 1300 عامل فقدوا مصادر دخلهم جراء توقف الحركة الملاحية، في وقت يمثل فيه الميناء أحد المسارات المهمة لدخول السلع إلى الأسواق اليمنية". وأشار إلى أن "مدينة المخا وميناءها ومديريات الساحل الغربي تعرضت لأكثر من 90 هجوماً بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة خلال الأيام الماضية، فضلاً عن عشرات المحاولات باستخدام الزوارق المفخخة".

ويأتي التصعيد فيما تواصل إدارة ميناء المخا أعمال إعادة التأهيل والتطوير بهدف رفع قدرته التشغيلية واستقبال مزيد من السفن التجارية، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الهجمات إلى تعطيل الملاحة وعرقلة حركة التجارة وتدفق السلع إلى الأسواق اليمنية.

وتصاعدت خلال أغسطس/آب الجاري الهجمات الحوثية على المخا والممرات البحرية قبالة الساحل الغربي، في وقت حذرت فيه الحكومة اليمنية من تداعيات استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية، بينما يواجه اليمن منذ سنوات أزمة اقتصادية وإنسانية حادة جعلت انتظام تدفق السلع والمواد الأساسية عبر الموانئ أمراً بالغ الأهمية.

العربي الجديد