منظمة حقوقية: الحوثيون استخدموا شبكات الاتصال لترهيب سكان تعز
قالت منظمة سام للحقوق والحريات إن جماعة الحوثي استخدمت شبكات الاتصالات لإرسال رسائل نصية تتضمن تهديدات بالدمار وتحذيرات إلى سكان مدينة تعز جنوب غربي اليمن، بالتزامن مع التصعيد العسكري والقصف بين الثالث من سبتمبر و20 أكتوبر 2026، في حملة قالت إنها تستهدف بث الخوف والضغط النفسي على المدنيين ودفعهم إلى الاستسلام والتعاون مع الجماعة.
وذكرت المنظمة، في تقرير بعنوان «رسائل تحت القصف»، أنها وثقت 11 رسالة نصية احتفظت بها أسرة واحدة، فيما أفاد رب الأسرة بتلقي أكثر من 30 رسالة على هاتفه وهاتف زوجته حتى منتصف أكتوبر.
وأضافت أن الرسائل وصلت إلى مشتركين في ثلاث شبكات يمنية هي يمن موبايل واليمنية العمانية وسبأفون، وظهرت تحت معرّف الإرسال «GOV».
وبحسب التقرير، تضمنت الرسائل دعوات لمن تصفهم الجماعة بـ«المخدوعين» للاستفادة من «العفو» والعودة إلى مناطقهم، وحث سكان تعز على التعاون مع الحوثيين، إلى جانب تحذيرات من الدمار في حال استمرار المواجهات.
واستشهدت المنظمة بحالة أسرة المواطن سليم محمد، التي نزحت من صنعاء إلى تعز، وقالت إن زوجته تلقت رسالة في 16 أكتوبر بالتزامن مع سماع أصوات القصف في محيط المدينة.
ونقل التقرير عن محمد قوله إن الرسالة أثارت خوف زوجته ودفعتها إلى الاتصال به خشية تعرض المدينة للدمار، وأعادت إليها مخاوف النزوح والقلق على أطفالهما الثلاثة، مضيفاً أنه اضطر إلى أخذ إجازة طويلة من عمله للبقاء مع أسرته.
وقالت المنظمة إن تزامن الرسائل مع العمليات العسكرية ومضامينها التي تضمنت دعوات للامتثال وتحذيرات من الدمار يشير إلى استخدامها أداة للضغط النفسي على المدنيين، مستندة إلى نسخ الرسائل وشهادات المتضررين وتوقيت إرسالها، فضلاً عن تشابه مضامينها مع تصريحات ومنشورات حوثية بشأن المعارك في تعز.
وحذرت من الآثار النفسية المحتملة لهذه الممارسات على المدنيين، خصوصاً الأطفال والأسر النازحة، داعية إلى إجراء تحقيق مستقل وحفظ الأدلة الرقمية وحماية الشهود والمتضررين، ووقف استخدام شبكات الاتصالات للضغط على السكان.
واعتبرت المنظمة أن استخدام التهديدات بهدف بث الرعب بين المدنيين محظور بموجب القانون الدولي الإنساني.