اليمن..الاتحاد الأوروبي يدين التصعيد الحوثي ويدعو إلى فتح ممر إنساني عاجل في تعز

أدان الاتحاد الأوروبي بشدة التصعيد العسكري المتواصل للحوثيين في اليمن وهجماتهم على المملكة العربية السعودية، لا سيما تلك التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية، كما أدان الحصار الذي تفرضه الجماعة على مدينة تعز ودعا إلى فتح ممر إنساني عاجل إلى المدينة وضمان وصول المساعدات.

وأعرب الاتحاد في البيان الصادر عن الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي لشؤون الخارجية والأمن والسياسة، كايا كالاس، الاثنين، عن تضامنه الكامل مع الحكومة اليمنية الشرعية والمملكة العربية السعودية وشعبيهما. 

وأكد البيان "أن الهجمات الأخيرة على قصر المعاشق في عدن، والحصار المستمر لمدينة تعز، والعمليات العسكرية على طول الساحل الغربي لليمن، والهجمات على المملكة العربية السعودية، أعمال شنيعة". 

وأشار إلى أن التصعيد العسكري للحوثيين يفاقم الوضع الإنساني الكارثي أصلاً في اليمن، مما يزيد من انعدام الأمن الغذائي ونقص الرعاية الصحية والمياه النظيفة، حيث يحتاج أكثر من 22 مليون شخص إلى المساعدة.

ودعا الاتحاد الأوروبي الحوثيين إلى وقف جميع عملياتهم العسكرية فوراً، كما دعا جميع الأطراف، بما فيها إيران، إلى وقف جميع أشكال الدعم العسكري للحوثيين، مشيراً إلى أن ذلك ينتهك عدد من قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وجدد الاتحاد الأوروبي التأكيد على التزامه الراسخ بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه. وتقديم الدعم للحكومة اليمنية الشرعية ومجلس القيادة الرئاسية، بما في ذلك جهودهما الرامية إلى دفع عجلة الإصلاحات وتعزيز الحوكمة ومعالجة تدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية وحقوق الإنسان.

كما جدد دعمه الكامل للمبعوث الخاص للأمم المتحدة ولجهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة في اليمن، بما يتماشى مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، بما في ذلك القرار رقم 2216، والتي تهدف إلى تحقيق تسوية سياسية شاملة ومستدامة بقيادة اليمنيين وبملكية اليمنيين.

وندد الاتحاد الأوروبي بالحصار الذي تفرضه جماعة الحوثي على مدينة تعز التي قال إنها تؤوي حالياً ما بين 800 ألف و950 ألف مدني، بمن فيهم النازحون. 

وقال إن المدينة تتعرض مجددًا للحصار، وتحشيد عسكري حوثي كبير، معرباً عن رفضه لاستخدام المدنيين كدروع بشرية لتحقيق أهداف أو عمليات عسكرية، في انتهاك للقانون الدولي الذي يُحظر استخدام تجويع المدنيين كأسلوب حرب. 

ودعا البيان الحوثيين إلى فتح ممر إنساني عاجل في تعز، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق إلى جميع المحتاجين.

وشدد البيان على ضرورة ضمان سلامة وحرية عمل العاملين في المجال الإنساني في جميع الأوقات، داعياً جميع أطراف النزاع الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، بما في ذلك الالتزام بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية. 

وجدد الاتحاد الأوروبي الدعوة للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع العاملين في المجال الإنساني، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة السبعون الذين ما زالوا محتجزين تعسفياً لدى الحوثيين في صنعاء، وأعرب عن أحرّ تعازينا لأسرة محمد الشامي، من مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الذي توفي أثناء احتجازه لدى الحوثيين منذ يونيو/حزيران 2024.

وأكد الاتحاد الأوروبي في ختام بيانه على أهمية حماية الأمن البحري وحرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وفقاً للقانون الدولي، بما في ذلك قانون البحار الدولي، كما هو منصوص عليه في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. وأدان بشدة جميع التهديدات والاعتداءات على الملاحة المدنية والتجارية، التي تهدد الأمن الإقليمي والتجارة الدولية، مؤكدا استمرار عملية الدفاع البحري التابعة للاتحاد الأوروبي (يونافور أسبيدس) في تقديم مساهمتها الحاسمة لضمان حرية الملاحة وحماية الملاحة البحرية وأرواح البحارة.