الأمم المتحدة تدين هجمات الحوثيين في اليمن والسعودية وتدعو إلى وقفها على الفور
أدانت الأمم المتحدة، الهجمات الحوثية بالصواريخ الباليستية والطائرات المُسيّرة، ضد الأعيان المدنية والبنى التحتية ومرافق الطاقة في اليمن والسعودية، كما أدانت استمرار هجمات المليشيا على سفن الشحن التجارية، داعية إلى وقفها على الفور.
وقالت الأمم المتحدة، إنها تدين الهجمات الحوثية العابرة للحدود على مواقع متعددة في جنوب المملكة العربية السعودية، مشيرة إلى أن هذه الهجمات أثرت على المدنيين والبنية التحتية للطاقة، وفق ما أورده موقع الأمم المتحدة.
وأبدى المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك قلقا بالغا إزاء التقارير التي أفادت بسقوط ضحايا مدنيين، كما أعرب عن قلق مماثل إزاء تصاعد الاشتباكات العسكرية على جبهات قتال متعددة في اليمن، ولا سيما التقارير التي تحدثت عن احتمال سقوط ضحايا مدنيين جراء هذا القتال.
ودعا دوجاريك – في المؤتمر الصحفي اليومي – الأطراف إلى ضبط النفس والحيلولة دون حدوث مزيد من التصعيد، كما حثها مجددا على الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، والامتناع عن توجيه الهجمات ضد المدنيين أو البنية التحتية المدنية، واتخاذ الاحتياطات المستمرة لتجنيب السكان المدنيين، وكذلك الأعيان المدنية، الأذى.
وقال المتحدث الاممي إن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ يواصل الانخراط مباشرة مع الأطراف بهدف احتواء التصعيد الحالي وإبقاء المجال مفتوحا للحوار.
وحذر دوجاريك من أن استمرار التصعيد العسكري يلقي بتداعيات سياسية واقتصادية وأمنية مدمرة على اليمن. ودعا الأطراف إلى ضرورة الانخراط بصورة بناءة في العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.
وعلى الصعيد الإنساني، نقل موقع الأمم المتحدة عن عاملين في المجال الإنساني القول إن تصاعد القتال يلحق أضرارا مدمرة بالمجتمعات المحلية التي تكافح أصلا من أجل البقاء بعد أكثر من عقد من الصراع في اليمن، مشيراً إلى نزوح أكثر من 5,600 أسرة في محافظتي تعز وجنوب الحديدة منذ تصاعد القتال في 3 أيلول/سبتمبر.
وألفت البيان الأممي إلى أنه ُبلغ عن سقوط ما لا يقل عن 11 ضحية مدنية خلال الأسبوع الماضي، بينهم طفلان قُتلا وأُصيب تسعة أشخاص. وفي مأرب، أفادت تقارير بتعرض مواقع للنازحين للقصف خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما أسفر عن مقتل طفلين وإصابة 15 شخصا آخرين. ودُمرت ملاجئ، واضطرت أسر إلى المبيت في العراء.
وأشار إلى أن الجهات الإنسانية تعمل على حشد الاستجابة، فحتى يوم الاثنين، تمكن الشركاء في المجال الإنساني من الوصول إلى نحو 2,340 أسرة، معظمها في تعز، إضافة إلى بعض الأسر في مأرب وأبين. وقد حصلت الأسر التي تم الوصول إليها على إمدادات طارئة.
من جانبه أدان المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، اليوم الأربعاء، الهجمات الأخيرة التي شنها الحوثيون بالصواريخ والطائرات المسيّرة على المملكة العربية السعودية، والتي استهدفت بنى تحتية مدنية واقتصادية، بما في ذلك منشآت للطاقة، وأسفرت، بحسب التقارير، عن إصابة العشرات من المدنيين.
وقال في بيان نشره على حسابات البعثة، إن هذه الهجمات تهدد بتوسيع نطاق النزاع، وتعريض المدنيين لمخاطر جسيمة، وتقويض الجهود الرامية إلى التوصل لحل سياسي.
ودعا "غروندبرغ" الحوثيين إلى وقف هذه الهجمات، وكذلك هجماتها داخل اليمن، التي عرّضت المدنيين أيضاً لمخاطر جسيمة. كما شدد على ضرورة وقف هجماتهم ضد السفن التجارية، والتي أدانها مجلس الأمن مؤخراً.
وأشار إلى أن القانون الدولي الإنساني يحظر الهجمات الموجهة ضد المدنيين والأعيان المدنية.
وكانت السعودية قد أعلنت، فجر أمس الثلاثاء، تضرر عدد من منشآت الطاقة وإصابة 73 شخصًا، جراء هجمات شنتها مليشيات الحوثي الإرهابية واستهدفت مرافق اقتصادية وأعيانًا مدنية في مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، جنوبي المملكة.
وقالت وزارة الطاقة السعودية، في بيان، إن عددًا من منشآت ومرافق الطاقة في المنطقة الجنوبية تعرضت صباح الثلاثاء لاستهدافات، ما أدى إلى توقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية، فيما باشرت الفرق الميدانية المختصة أعمال احتواء الحرائق وتأمين المواقع وتقييم الأضرار.