تعز.. تحذيرات من استمرار تعطيل العملية التعليمية في المدارس الأهلية

حذّر مرصد ألف لحماية التعليم وحقوق الطفل، اليوم الثلاثاء، من تداعيات إغلاق المدارس الأهلية على العملية التعليمية في مدينة تعز، في ظل الخلاف القائم بين المدارس الأهلية والسلطة المحلية بشأن تحديد سقف الرسوم الدراسية.

وقال المرصد، في بيان، "إن استمرار إغلاق المدارس في بداية العام الدراسي لا يمثل مجرد خلاف إداري أو مالي، بل يترتب عليه تعطيل فعلي للعملية التعليمية وحرمان آلاف الأطفال من حقهم في الانتظام بالدراسة، فضلًا عن زيادة الضغط على المدارس الحكومية التي تواجه أصلًا أعباءً كبيرة وقدرة استيعابية محدودة".

وأكد المرصد أن الطلاب والطالبات ليسوا طرفًا في هذا الخلاف، ولا يجوز أن يتحولوا إلى رهائن له أو يتحملوا تبعاته، مشيراً إلى أن هذا الخلاف يمكن معالجته بالحوار والتفاوض والوسائل القانونية والمؤسسية دون أن يدفع ثمنه الطلاب.

وطالب المرصد المدارس الأهلية، بسرعة فتح أبوابها أمام الطلاب، مع الالتزام بعدم العودة إلى استخدام إغلاق المدارس وسيلة للضغط في ملف الرسوم، وشدد المرصد على ضرورة تعويض الطلاب عن الأيام الدراسية التي فقدوها نتيجة الإغلاق، محذرًا من أن استمرار الأزمة قد يفاقم الضغط على المدارس الحكومية ويزيد من مخاطر انقطاع بعض الأطفال عن التعليم.

ودعا المرصد إلى عقد اجتماع عاجل يضم ممثلين عن السلطة المحلية، ومكتب التربية والتعليم، وممثلي المدارس الأهلية، وأولياء الأمور، وخبراء تربويين وحقوقيين، للوصول إلى تسوية تضمن إعادة فتح المدارس، وفتح مسار حوار مؤسسي لمعالجة ملف التعليم الأهلي في تعز بصورة جذرية ومستدامة.

وطالب المرصد بضرورة مراجعة آلية تصنيف المدارس وتحديد الرسوم وفق معايير فنية وقانونية واضحة وشفافة، ونشر المعايير التي استند إليها تصنيف المدارس إلى ثلاثة مستويات، وإيجاد آلية للشكاوى والتظلمات، إلى جانب وضع حلول تضمن عدم حرمان الطلاب من التعليم بسبب عدم قدرة أسرهم على تحمل الرسوم الدراسية.