ترقى لجرائم حرب..منظمة حقوقيةتدين الهجمات الحوثية على المدنيين في مأرب ونجران

أدانت منظمة سام للحقوق والحريات، الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي خلال يومي 6 و7 أغسطس/آب 2026، وطالت أحياء سكنية ومخيمات للنازحين في محافظة مأرب ومناطق مدنية في نجران داخل الأراضي السعودية، موضحة أنها قد ترقى إلى جرائم حرب تستوجب التحقيق والمساءلة.

وقالت المنظمة في بيان، إن الهجمات "تمثل تصعيدا خطيرا يعرّض حياة المدنيين للخطر، ويثير مخاوف جدية بشأن احترام الجماعة لقواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية والهجمات العشوائية وغير المتناسبة".

وأشارت المنظمة إلى البيانات الرسمية التي أعلنها سلطات السلطات السعودية ووزارة الصحة اليمنية، بشأن الضحايا المدنيين الذين سقطوا في تلك الهجمات، وإلى ما أعلنته الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بمحافظة مأرب، والتي أفادت أن الهجمات طالت مخيمات النزوح في منطقتي جو النسيم والميل، وأن من بين الضحايا نازحين، بينهم نساء وأطفال وكبار سن.

وأضافت "سام" أن سقوط قتلى وجرحى في أحياء سكنية ومخيمات للنزوح، إلى جانب إصابة مدنيين في نجران، يتطلب تحقيقات مستقلة وفعالة في كل واقعة، بما يشمل طبيعة المناطق التي تعرضت للهجوم، والأسلحة المستخدمة، ومدى دقتها، والاحتياطات التي اتخذها منفذو الهجمات لتجنب إلحاق الضرر بالمدنيين.

وأكدت المنظمة أن مخيمات النازحين والمناطق السكنية والأعيان المدنية تتمتع بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا يجوز جعلها محلا للهجوم. كما يتمتع النازحون بالحماية المقررة للمدنيين، وتزداد خطورة الهجمات على مخيماتهم بالنظر إلى هشاشة أوضاع سكانها ووجود أعداد كبيرة من النساء والأطفال وكبار السن وأسر سبق أن فرت من مناطق الحرب بحثا عن الأمان.

وأوضحت "سام" أن تصعيد الحوثيين لهجماتهم "يمثل تحولا خطيرا قد يعيد اليمن إلى جولة جديدة من الأعمال العدائية واسعة النطاق، بما يحمله ذلك من مخاطر مباشرة على المدنيين ومسار السلام والوضع الإنساني"، محملة جماعة الحوثي المسؤولية الرئيسية عن الدفع باتجاه هذه الجولة من التصعيد من خلال توسيع عملياتها العسكرية وإعلانها انتهاء خفض التصعيد.

وقالت المنظمة، إن اتساع الهجمات ليشمل مخيمات النازحين والمناطق السكنية داخل اليمن ومدنيين عبر الحدود يمثل مؤشرا مقلقا على الكلفة التي قد يتحملها السكان إذا استمرت دورة التصعيد الحالية، مؤكدة أن المدنيين لا ينبغي أن يدفعوا مجددا ثمن العودة إلى الحرب.

وأكدت "سام" أن القانون الدولي الإنساني يلزم جميع أطراف النزاع باحترام مبادئ التمييز والتناسب والاحتياط، ويحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية أو شن هجمات عشوائية وغير متناسبة. كما تحظر المادة 13 من البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقيات جنيف جعل المدنيين محلا للهجوم أو استخدام العنف بقصد بث الرعب بينهم.

وأضافت المنظمة أن النازحين يتمتعون بالحماية المقررة للمدنيين بموجب القانون الدولي الإنساني والمبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن النزوح الداخلي، وأن تعمد استهداف المدنيين أو شن هجمات عشوائية قد يرقى، بحسب ظروف كل واقعة، إلى جريمة حرب تستوجب التحقيق والمساءلة.

وطالبت المنظمة جماعة الحوثي بالوقف الفوري لجميع الهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية، سواء داخل اليمن أو عبر الحدود، والالتزام الكامل بقواعد التمييز والتناسب والاحتياط، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرار الهجمات التي توقع خسائر في صفوف السكان المدنيين.

والجمعة، أعلنت وزارة الصحة اليمنية، مقتل مدنيين اثنين وإصابة 14 آخرين، بقصف حوثي على أحياء سكنية مواقع للنازحين في مدينة مأرب، بعد ساعات من قصف طال أعيان مدنية في نجران السعودية، أسفر عن إصابة 11 مدنياً وفق بيان لتحالف دعم الشرعية.